تناول الأدوية مع الماء الدافئ يساعد الجسم على امتصاصها أسرع ويقلل من آثارها المزعجة على الحلق والمعدة.
كيف يعمل الماء الدافئ على تسريع مفعول الدواء
يحتاج الدواء إلى الذوبان في المعدة قبل أن يدخل مجرى الدم ليبدأ مفعوله، والماء الدافئ يسهل إذابة المواد الدوائية بسرعة أكبر من الماء البارد أو عن طريق البلع بدون ماء، مما يؤدي إلى امتصاص أسرع وبداية تأثير أقرب للوقت.
تُسرّع حرارة الماء الدافئ عملية إفراغ المعدة بعض الشيء، فينتقل الدواء بسرعة من المعدة إلى الأمعاء الدقيقة حيث الامتصاص أفضل، وبالتالي يتحرك الدواء أسرع داخل الجسم ويُمتص بكفاءة أعلى، مما يساعد على التعافي بشكل أسرع.
تحسين ذوبان وحماية المجاري الهضمية
يُحسن الماء الدافئ قابليّة ذوبان بعض الأقراص والمساحيق، فبعض الأدوية تكون أكثر فعالية عندما تُذاب في ماء فاتر لأن ذلك يعزز تحللها بينما يبطئ الماء البارد ذوبانها فتتأخر بداية المفعول.
يحمي شرب الدواء مع كمية كافية من الماء من انغراس الأقراص في الحلق أو المريء، لأن الانغراس قد يهيج بطانة الحلق والمريء ويسبب ألمًا أو حرقة وربما نزيفًا عرضيًا، كما يقلل الماء الدافئ من تهيج بطانة المعدة الذي قد تسببه بعض المسكنات أو المضادات الحيوية، ويساعد على ابتلاع الدواء بأمان وتجنب اضطرابات المعدة.
تأثيرات إضافية وفوائد هضمية
يساعد الماء الدافئ على إرخاء عضلات البطن وتنشيط حركة المعدة وتحسين تدفق الدم إلى الأمعاء، مما يعزز الهضم وامتصاص الأدوية والعناصر الغذائية، كما يخفف من تقلصات العضلات وتشنجاتها عند المرض.
تحذيرات ونصائح عملية
تجنب تناول الأدوية بماء ساخن جدًا أو مغلي لأن درجات الحرارة العالية قد تسبب تلف بعض الأدوية وتؤثر على مكوناتها الفعالة، ويفضل عدم خلط الدواء مع الحليب أو عصائر الفاكهة أو المشروبات المحتوية على الكافيين لأنها قد تقلل من فعاليته.
اقرأ تعليمات العبوة واتبع توجيهات الطبيب بشأن درجة حرارة الماء عند تناول دوائك، واستخدم حوالى 200 مل من الماء الدافئ للابتلاع لتحقيق امتصاص أفضل إذا كان الدواء يحتاج إلى إذابة، ولا تستخدم الماء المغلي مع الأدوية.