رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

تقرير يجيب عما إذا كانت جراحات السمنة مناسبة للأطفال

شارك

تصف الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال سمنة الأطفال بأنها “وباء داخل وباء”، وبحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها يعاني نحو واحد من كل خمسة أطفال ومراهقين من السمنة، وأظهرت جراحات إنقاص الوزن أنها آمنة وفعالة لدى بعض المرضى الأطفال الذين يعانون من السمنة ومضاعفاتها الصحية.

كان يُنصح قديماً بأن يقلل الأطفال المصابون بالسمنة من كميات الطعام ويزيدوا الحركة، لكن أبحاثاً طويلة أظهرت أن السمنة حالة بيولوجية أيضاً ولا تَقِصُر أسبابها على خيارات أسلوب الحياة فقط؛ صحيح أن نمط الحياة مهم، ومع ذلك يعاني بعض المراهقين من السمنة رغم اتباعهم عادات صحية.

هل جراحة السمنة مناسبة للأطفال؟

يعتمد قرار إجراء أي جراحة على موازنة مخاطر الجراحة مقابل مخاطر عدم إجرائها، وتوصي الأكاديمية باتباع نهج فريق عمل متكامل يشمل الأطباء المختصين، الجراحين، أخصائيي التغذية ومقدمي الرعاية النفسية لإجراء تقييم شامل ومناقشات مستمرة قبل اتخاذ القرار.

تُوصى الجراحة عادة للأطفال الذين يكون مؤشر كتلة الجسم لديهم 35 أو أكثر (أو 120%) مع وجود مضاعفات صحية مرتبطة بالسمنة، أو الذين يصل مؤشر كتلة الجسم لديهم إلى 40 أو أكثر (أو 140%) حتى وإن لم توجد مضاعفات أخرى، وتجدر الإشارة إلى أن أكبر كمية بيانات متاحة تتعلق بالمراهقين بعمر 13 سنة فأكثر.

فوائد ومخاطر جراحة تكميم المعدة

تُسهم جراحة تكميم المعدة في فقدان وزن ملحوظ وتحسن حالات مرتبطة بالسمنة مثل داء السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم وآلام المفاصل وانقطاع النفس أثناء النوم، كما تقلل من مخاطر أمراض القلب وتُحسّن الصحة النفسية والثقة بالنفس وجودة الحياة؛ أظهرت دراسات أن نسبة كبيرة من المراهقين المصابين بداء السكري تعافت بعد الجراحة وأن نحو 80% منهم عاد ضغط دمهم إلى الوضع الطبيعي، كما فقد مراهقون حوالى 30% من وزنهم الأصلي بعد ثمان سنوات مع تحسن ملحوظ في الشعور بالرفاهية وانخفاض الاكتئاب والعزلة.

تتضمن المضاعفات المحتملة مخاطر جراحية مثل التسريبات على طول خط الدبابيس، ونقص الفيتامينات والمعادن، وصعوبات في البلع، ومرض الارتجاع المعدي المريئي، بالإضافة إلى مخاطر عامة مرتبطة بأي عملية كبرى.

الحياة بعد جراحة إنقاص الوزن

تتطلب المرحلة بعد الجراحة اتباع توصيات غذائية وبرنامجا للنشاط البدني ومتابعة طبية مستمرة، وقد تكون فترة المراهقة وقتاً مناسباً لإجراء الجراحة في حالات مختارة، وتظهر النتائج بشكلٍ عام مشجعة من حيث الفقدان المستدام للوزن وتحسن المؤشرات الصحية والنفسية.

مقالات ذات صلة