رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

ما تأثير نقص فوسفات الدم على الأطفال وما هي أسبابه وأعراضه؟

شارك

يصيب نقص فوسفاتاز الدم العظام والأسنان نتيجة اضطراب وراثي يجعل العظام هشة ولينة وأحيانًا مشوهة، ويحدث عندما لا يعمل إنزيم الفوسفاتاز القلوى غير النوعي للأنسجة (TNSALP) بسبب طفرة في الجين ALPL.

يحتاج الفوسفات في الدم لتمعدن العظام والأسنان، وعندما يتغير إنتاج إنزيم TNSALP بسبب تحور جين ALPL لا تقوم العظام بعملية التمعدن بشكل صحيح فتصبح ضعيفة ومعرضة للكسر والتشوه. يصاب بهذا الاضطراب نحو شخص واحد من كل عشرة ملايين تقريبًا، ويصعب تشخيصه لأن أعراضه قد تشبه حالات أكثر شيوعًا وتظهر بأشكال متفاوتة.

تُورَث الأشكال الحادة عادة بصورة متنحية، أي يحتاج الطفل لوراثة الطفرة من كلا الوالدين اللذين قد لا يظهرا عليهما أي أعراض، أما الأشكال الأخف فقد تظهر بنمط سائد بحيث يكفي أن يرث الطفل الطفرة من أحد الوالدين ليتأثر.

الأعراض

تختلف شدة الأعراض ووقت ظهورها كثيرًا بين المصابين؛ قد يُشخَّص المرض قبل الولادة أو بعدها مباشرة في الحالات الشديدة، وقد لا تظهر الأعراض إلا في المراهقة أو البلوغ في الحالات الأخف.

عند الرضع قد تظهر أذرع وأرجل قصيرة ومنحنية، وصدر أو أضلاع غير مكتملة النمو أو مشوهة، ونعومة في عظام الجمجمة، وصعوبات في التغذية وعدم القدرة على النمو أحيانًا، وقد تحتاج بعض الحالات إلى دعم تنفسي ميكانيكي.

في مرحلة المراهقة والبلوغ قد يلاحظ المصاب فقدانًا مبكرًا للأسنان اللبنية أو للبالغين، ومشاكل هيكلية وقصر قامة مثل الساقين المقوستين وتضخم المعصمين والكاحلين، بالإضافة إلى ألم في العظام أو المفاصل، وتشوهات في شكل الجمجمة وصعوبات في المشي، وأحيانًا اضطرابات في النوم أو القلق والاكتئاب.

العلاج والإدارة

لا يوجد شفاء نهائي حتى الآن، لكن يتوفر علاج بديل للإنزيم يسمى أسفوتاز ألفا يُعطى عن طريق الحقن تحت الجلد ويوفر أفضل فرصة للتحكم في الحالة، وقد حسَّنت الدراسات وظائف العظام والكالسيوم ومعدلات البقاء لدى الأطفال الذين عولجوا في مراحل مبكرة. تركز العلاجات الأخرى على إدارة الأعراض والمضاعفات ويمكن أن يتطلب الأمر فريقًا متعدد التخصصات يشمل أطباء أطفال، وأطباء عظام، وأطباء غدد صماء أطفال، وجراحي أعصاب أطفال، وأطباء كلى للتنسيق في رعاية المريض.

مقالات ذات صلة