تابعت دراسة شاملة آلاف الأشخاص بتقنيات تصوير متقدمة، فتبين أن زيادة الدهون الحشوية في البطن تجعل القلب يبدو أكبر سنًا من صاحبه، أي أنها تسرع من الشيخوخة القلبية.
تختبئ الدهون الحشوية داخل البطن بين الأعضاء الحيوية ولا تُرى بالعين، لكنها قادرة على تغيير عمر القلب وتسريع تدهوره، وبالتالي الخطر الأكبر ليس في الكيلوجرامات الظاهرة بالمرايا بل في هذه الدهون الداخلية.
تأثير الدهون على القلب
تفرز الدهون الحشوية مواد تزيد الالتهاب المزمن وتعطل استجابة الجسم للأنسولين وترفع مستويات الكوليسترول الضار، وتراكم هذه العوامل مع الزمن يسرّع شيخوخة الأوعية الدموية ويضعف قدرة القلب على أداء وظائفه؛ إذ ليست هذه الدهون مجرد مخزن للطاقة بل عامل نشط يسرّع التدهور القلبي.
اختلاف التأثير بين الجنسين
لوحظ اختلاف بين الرجال والنساء، فتركيز الدهون في البطن عند الرجال يرتبط مباشرة بشيخوخة القلب المبكرة، أما عند النساء فخزّن الدهون في الوركين والفخذين قبل سن اليأس قد يوفر بعض الحماية بفضل هرمون الإستروجين، ومع التقدم في العمر وانخفاض الهرمونات يتغير هذا التوازن.
كيف تعرف مستوى الدهون الحشوية؟
لا يمكن تحديدها بالنظر للمرآة أو بالاعتماد فقط على مؤشر كتلة الجسم، والفحوصات الدقيقة مثل الرنين المغناطيسي غير متاحة عادة، لكن قياس محيط الخصر وتحليل مستوى الدهون الثلاثية يقدمان مؤشرات عملية ومفيدة عن احتمال تراكمها.
كيف تقللها؟
ابدأ بالنشاط البدني المنتظم، فالدراسات تشير إلى أن التمارين الهوائية مع التدريب عالي الكثافة تساعد على نقل تخزين الدهون إلى أماكن أقل خطورة مثل تحت الجلد بدلًا من حول الأعضاء، والأنظمة الغذائية تدعم فقدان الوزن لكن فعاليتها في استهداف الدهون الحشوية وحدها ما تزال محل نقاش، وقد تساعد ممارسات مثل الصيام المتقطع أو الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات، لكنها لا تغني عن أهمية الحركة.