شهدت هوليوود اتهامات تاريخية بدعم الخطاب الصهيوني أو تجنب انتقاد إسرائيل، لكن التطورات الأخيرة تشير إلى تحول ملحوظ، وآخرها عرض فيلم “صوت هند رجب” في مهرجان فينيسيا بمشاركة براد بيت وخواكين فينيكس كمنتجين تنفيذيين، ما يفتح تساؤلاً حول احتمال تحوّل أوسع في موقف نجوم السينما العالمية تجاه القضية الفلسطينية.
قال الكاتب والناقد باسم صادق إن الفن صوت الإنسانية وأوجاعها، وأن السينما فن شديد الحساسية والتأثير. أوضح أن ما تفعله إسرائيل من قتل وقمع وتشريد وتجويع للفلسطينيين يفيض بالمواد الخام الحية لكل مبدع يستطيع فضح هذه الأعمال، وأن أوجاع الإنسان أقوى من آلة الإعلام الصهيونية. أشار إلى أن رد فعل فناني العالم طبيعي لأن السياسة باتت واضحة أمام العالم، وأن قتل الأطفال والنساء والمسنين لا يبرر بأي منطق. ونوّه بأن للسينما قدرة أكبر من الإعلام على تكثيف اللحظة وإبراز المآسي، وأن الفترة المقبلة قد تشهد انحيازاً أكبر من سينمائيي النجوم لصالح القضية الفلسطينية لأن الحقائق الآن مكشوفة، لافتاً إلى أن القوة الحقيقية تكمن في الإنسانية. وتساءل: ماذا يتبقى لشرف العالم بعد وأد إنسانيته؟
يلعب براد بيت وخواكين فينيكس دوراً مهماً في وصول صوت الضحايا للعالم عبر مشاركتهما الإنتاجية في فيلم المخرجة كوثر بن هنية “صوت هند رجب”، الذي اختاره مهرجان فينيسيا للمنافسة في المسابقة الرسمية، ويتناول المخرجة أوجاع فلسطين ولحظات استشهاد الطفلة هند رجب البالغة ست سنوات في غزة وتوثيق مكالمة استغاثة أظهرت أنفاسها الأخيرة.
أحداث الفيلم
تدور أحداث العمل حول تلقي متطوعي الهلال الأحمر يوم 29 يناير 2024 نداء طوارئ من طفلة محاصرة في سيارة تحت إطلاق نار في غزة، تطلب النجدة بينما يحاول المتطوعون إبقائها على الخط ويسعون لتوصيل إسعاف إليها، لكنها استشهدت قبل الوصول.
قصة الفيلم
استندت القصة إلى نداءات استغاثة في يناير 2024 بعد أحداث 7 أكتوبر، من بينها رسالة الطفلة ليان حمادة من حي تل الهوى التي قالت “عمو قاعدين يطخوا علينا.. ساعدونا.. الدبابة بجواري ونحن في السيارة” قبل أن تفارق الحياة برصاص الجيش الإسرائيلي أثناء طلبها النجدة عبر الهاتف.