رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

انخفاض الشهية غير المبرر: أسبابه ومخاطره الصحية وطرق الوقاية

شارك

يشير الشعور بالجوع إلى حاجة الجسم للطاقة، لكن أحيانًا تتعطل هذه الإشارة بسبب عوامل متعددة مثل التوتر أو المرض أو الأدوية أو التغيرات الهرمونية أو حالات صحية كامنة، وقد أظهرت دراسات في المعاهد الهندية للصحة أن فقدان الشهية يمكن أن ينجم عن أسباب متنوعة.

أسباب شائعة لفقدان الشهية

عندما تتعرض للتوتر الشديد أو المزمن، يفرز الجسم هرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول تؤثر على الهضم وتقلل الشعور بالجوع مؤقتًا، ومع استمرار التوتر قد تزداد الرغبة بتناول أطعمة عالية السعرات لدى البعض، لذلك يساعد التحكم بالتوتر بوسائل الاسترخاء أو العلاج النفسي على استعادة نمط أكل صحي.

أثناء نزلات البرد أو الإنفلونزا يُنتج جهاز المناعة سيتوكينات تسبب التعب والألم وفقدان الشهية، ومن المفيد تناول وجبات صغيرة ومغذية وسوائل دافئة مثل شوربة الدجاج لدعم المناعة والوقاية من الجفاف حتى تعود الشهية.

تعاني العديد من الحوامل خاصة في الأشهر الأولى من غثيان وقيء الصباح مما يقلل الشهية، وينصح بتناول وجبات صغيرة ومتكررة من أطعمة سهلة الهضم مثل البسكويت الجاف والموز والخبز المحمص لتخفيف الغثيان ومنع فترات صيام طويلة.

تُسبب التهابات المعدة والأمعاء أو عدوى جرثومية أعراضًا مثل الغثيان والإسهال والتقلصات وفقدان الشهية، ويُستعاد تناول الطعام تدريجيًا عبر أطعمة خفيفة كالأرز والموز والخبز المحمص مع شرب الكثير من السوائل إلى أن تزول الأعراض.

تؤدي اضطرابات الجهاز الهضمي المزمنة مثل متلازمة القولون العصبي أو التهاب الأمعاء أو داء كرون إلى انتفاخ وألم وغثيان تَجعل تناول الطعام مرهقًا، ويُعد التشخيص والمتابعة الطبية مع تعديل النظام الغذائي جزءًا مهمًا لاستعادة الشهية تدريجيًا.

ينجم فقر الدم عن نقص خلايا الدم الحمراء فينخفض توصيل الأكسجين في الجسم مما يسبب تعبًا وضعفًا وفقدان شهية، وغالبًا ما يتحسن الوضع بتعويض الحديد وفيتامين ب12 تحت إشراف طبي ما يساهم في رفع الطاقة والشهية.

يؤثر مرض السكري غير المسيطر عليه أحيانًا على الأعصاب المسؤولة عن حركة المعدة فيحدث بطء إفراغ المعدة (شلل المعدة) مع انتفاخ وغثيان وفقدان شهية، ويحتاج العلاج إلى ضبط مستوى السكر وتعديلات غذائية وربما أدوية لتحسين إفراغ المعدة.

عندما تنخفض وظيفة الغدة الدرقية يقل معدل الأيض ويضعف الشعور بالجوع مع احتمال زيادة الوزن، ويساعد تعويض هرمونات الغدة الدرقية الطبية في استعادة النشاط الغذائي والشهية إلى وضعها الطبيعي.

يقلل الصداع النصفي الشديد الشهية بسبب الألم والغثيان والقيء، وقد يستمر فقدان الشهية لليوم أو اثنين بعد النوبة، ويُسهم تناول الأدوية المناسبة وشرب السوائل في تقليل تأثير الصداع على النظام الغذائي.

يؤثر الاكتئاب على كيمياء الدماغ والهرمونات وقد يؤدي إلى فقدان الشهية أو إلى فرط الأكل عند آخرين، وفي حال وجود تغيرات مزاجية ملحوظة ينبغي طلب الدعم الطبي والنفسي لتعديل الشهية وتحسين الحالة العامة.

تسبب إصابات الرأس مثل الارتجاج صداعًا ودوخة وغثيانًا وضعفًا في حاسة الشم مما يقلل الرغبة في الأكل، ويستلزم الارتجاج تقييمًا طبياً للحصول على الراحة المناسبة والتغذية والسوائل تدريجيًا لتفادي المضاعفات.

مقالات ذات صلة