أكد معالي العلامة عبدالله بن الشيخ المحفوظ بن بيّه، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي ورئيس منتدى أبوظبي للسلم، أن البشر يواجهون تحديات وجودية تتطلب عملاً عاجلاً وتعاوناً شاملاً، وأن العالم أحوج ما يكون إلى سنوات تسودها السلام والطمأنينة.
ألقى معاليه هذه الكلمات خلال الجلسة الافتتاحية للقمة الدولية الثانية للقيادات الدينية التي نظمتها رابطة العالم الإسلامي بالتعاون مع حكومة ماليزيا، وبرعاية رئيس وزراء ماليزيا داتو سري أنور بن إبراهيم.
وصف معاليه الواقع المعاصر مشيراً إلى أنه رغم التسارع التقني واتساع وسائل التواصل بين الناس، فإن العالم يشهد تصاعداً في الصراعات وتفاقماً في الأزمات البيئية والصحية والغذائية.
وحلل أن السبب يعود إلى تداخل معقد بين عوامل الحاضر وتداعيات الماضي، وأن سباق النفوذ والتوسع بين القوى العالمية زاد من اضطراب العالم وتوتره، مما يستلزم وقفة جادة لإيجاد حلول.
رؤية متكاملة
وطَرح معاليه أمام القمة رؤية متكاملة من ثلاثة محاور: تفعيل دور القيادات الدينية في البحث عن المشتركات الإنسانية بين الأديان، والعودة إلى النصوص لاستخلاص قيم التسامح والتعايش، وتعزيز المصالحات والوساطات والعناية بالتربية الروحية، مع السعي لتحويل المبادئ والمواثيق الدينية إلى برامج عملية تساهم في بناء عالم أكثر سلاماً وتعاوناً.
وأشار إلى أن منتدى أبوظبي للسلم عمل خلال السنوات الماضية مع مؤسسات وشخصيات عالمية على نشر قيم السلم باعتبارها ضرورة ملحة في ظل الصراعات التي تهدد الاستقرار العالمي.
وأكد أن القمة تمثل منصة جامعة للقيادات الدينية من مختلف الأديان والثقافات لتعزيز التواصل البناء والحوار الهادف، مشيداً بجهود رابطة العالم الإسلامي في نشر قيم التعايش والتسامح.
وختم معاليه بدعوة المشاركين لبذل أقصى الجهود لتحقيق غاية السلم والعافية للإنسانية، سائلاً الله أن يعمّ السلام وأن يوفّق الحاضرين في تحويل الأمل إلى واقع يضيء حاضر الإنسانية ومستقبلها.