نفذت وزارة الموارد البشرية والتوطين 23 مجلساً للمتعاملين حضورياً وافتراضياً خلال النصف الأول من العام الجاري بمشاركة نحو 2400 متعامل لمناقشة التحديات واقتراح الحلول لتطوير الخدمات.
عقدت الوزارة منذ إطلاق مبادرة المجالس في 2022 وحتى نهاية يونيو الماضي 140 مجلساً شارك فيها أكثر من 23 ألف متعامل، بهدف بناء منظومة قوية تعتمد على آراء وملاحظات المتعاملين في التطوير المستمر للخدمات.
قال حسين العليلي، مدير إدارة صوت المتعامل، إن الوزارة تعمل على تطوير منظومة «صوت المتعامل» لإدارة ملاحظات المتعاملين وتتبّعها وحوكمتها عبر قنوات تواصل متعددة تتسم بالكفاءة والسهولة وسرعة الاستجابة.
أكّد أن مجالس المتعاملين تشكّل من أبرز قنوات التواصل لتمكين التفاعل الموسع وتحقيق رضا المتعاملين ومشاركتهم في تطوير الخدمات، بما يتوافق مع توجّه الدولة نحو ريادة الخدمات الحكومية وتصغير البيروقراطية وتقديم خدمات استباقية تلبي احتياجات المتعاملين.
ساهمت هذه المجالس في استدامة نجاح الوزارة على صعيد برنامج تصفير البيروقراطية وإدماج التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في مراحل تقديم الخدمة لتحويلها إلى خدمات مباشرة واستباقية تنطلق من احتياجات المتعامل، وتعزز مكانة الدولة كبيئة متميزة للعيش والعمل وريادة الخدمات الحكومية.
تتيح المجالس للمتعاملين فرصة التعبير عن آرائهم ومقترحاتهم وتطلعاتهم بشكل مباشر، مما يعزز الانتماء ويتيح اقتراح حلول عملية واستكشاف فرص التطوير والابتكار، كما تُعد مخرجاتها مصدراً مهماً لتصميم وتحسين الإجراءات بما يتماشى مع تطلعات الدولة في التميز الحكومي.
تناولت المجالس موضوعات متعددة من أبرزها قانون عمال الخدمة المساعدة، نظام الادخار الاختياري، التحول الرقمي في خدمات الوزارة، سياسات ومستهدفات التوطين 2025، الصحة والسلامة المهنية والتزامات صاحب العمل، إلى جانب لقاءات توعوية حول اختيار العامل المساعد وإجراءات تجديد وتعديل تصاريح الإقامة للأقارب والإقامة الذهبية وتصنيفات حصص المنشآت وتطوير خدمات ترخيص وكالات التوظيف ومكاتب استقدام العمالة المساعدة.
ورشة عصف ذهني
نظمت الوزارة ورشة عصف ذهني موسعة استعداداً للدورة الاستراتيجية 2027–2029 بمشاركة قياداتها لبحث وصياغة مشاريع ومبادرات مبتكرة تعزز جاهزية الوزارة وتتوافق مع الأولويات الوطنية وتطلعات الدولة المستقبلية.
شكّلت الورشة فرق عمل متخصصة تناولت محاور مثل التوطين وتنظيم سوق العمل والخدمات والبيانات وحماية العمالة، وعملت هذه الفرق على رصد الواقع والفرص والتحديات واقتراح حلول ابتكارية.
شارك في الجلسات خبراء ومختصون من خارج الوزارة وممثلون للقطاع الخاص وجهات معنية بسوق العمل، واعتمدت المخرجات آليات مبتكرة لتحديد أولويات الخدمات بناءً على احتياجات المتعاملين ومتابعة تنفيذ الحلول وفق معايير التنافسية والمرونة والكفاءة.