رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

أعراض متداخلة بين نزلات البرد والأمراض المنقولة بالبعوض.. كيف نميز بينهما

شارك

تزداد المخاوف عند تداخل موسم البرد وموسم البعوض لأن الأعراض قد تتشابه وتثير القلق حول أمراض خطيرة مثل حمى الضنك أو فيروسات تنفسية.

نزلات البرد الشائعة

تظهر نزلات البرد بأعراض تنفسية مثل سيلان أو احتقان الأنف والعطس والتهاب الحلق والسعال وصداعًا وآلامًا خفيفة في الجسم، وقد تكون الحمى خفيفة إن وُجدت. تبلغ الأعراض ذروتها عادة خلال اليومين أو الثلاثة الأولى وتتحسن خلال أسبوع، ولا تصحب نزلات البرد عادة آفات جلدية.

لدغة البعوض

تترك لدغة البعوض عادة نتوءًا أحمر صغيرًا مثيرًا للحكة ومتورمًا أحيانًا نتيجة بروتينات لعاب البعوض. تكون معظم هذه التفاعلات موضعية ومحدودة ذاتيًا، ويصاب بعض الأشخاص بتورم أكبر أو بثور موضعية، بينما نادرًا ما تسبب لدغة واحدة أعراضًا جهازية مثل حمى مرتفعة أو آلام شديدة.

العدوى التي ينقلها البعوض

إذا كانت اللدغة ناقلة لعدوى فبعد أيام قد تظهر أعراض جسمية تشمل حمى عالية وآلامًا شديدة في الجسم أو المفاصل وصداعًا وألمًا خلف العينين وغثيانًا وأحيانًا طفحًا جلديًا، ومن أمثلة هذه الأمراض حمى الضنك والملاريا وحمى شيكونغونيا.

ما الذي يسبب الخلط بين العلامات؟

تتشابه الحمى وآلام الجسم بين الأمراض الشبيهة بالإنفلونزا والعدوى المنقولة بالبعوض، وقد يظهر طفح جلدي سواء بسبب عدوى فيروسية أو بسبب رد فعل جلدي مبالغ فيه لللدغة، كما قد يحدث تضخم الغدد الليمفاوية في الحالتين، لذا يصبح التوقيت وأماكن الأعراض والعلامات المحلية مهمة للفصل بينها.

كيف نفرق بين نزلات البرد والأمراض المنقولة بالبعوض؟

النظر إلى التوقيت يساعد كثيرًا، فالنقطة الحمراء المتهيجة تظهر فورًا أو خلال دقائق إلى ساعات من اللدغة، بينما تبدأ أعراض الأمراض المنقولة بالبعوض بعد أيام. وجود أعراض تنفسية مثل سيلان الأنف أو السعال أو التهاب الحلق يشير إلى نزلة برد أو فيروس تنفسي وليس إلى لدغة. النتوءات الموضعية الحاكّة مع احمرار حولها تدل على لدغات بعوض، أما الحمى المرتفعة المصحوبة بآلام شديدة في العضلات أو المفاصل وألم خلف العين فتشير إلى احتمالية حمى الضنك. كذلك يدل الطفح المنتشر على الجذع والأطراف مع الحمى على إصابة فيروسية منقولة أو حمى الضنك. وإذا تفاقمت الحمى وحدث قيء مستمر أو نزيف من اللثة أو الأنف أو آلام بطن شديدة أو ضيق تنفس فهذه علامات خطر تستدعي الرعاية الطبية العاجلة.

خلاصة الأمر

تكون معظم لدغات البعوض مهيجات موضعية غير ضارة، ونزلات البرد غالبًا ما تقتصر على الجهاز التنفسي، فعالج اللدغة الفورية المتهيجة موضعيًا. أما إذا ظهرت حمى شديدة أو ألم شديد في الجسم أو المفاصل أو نزيف أو أعراض جهازية مقلقة بعد أيام من التعرض للبعوض فعاملها كعدوى محتملة واطلب الرعاية الطبية. عند الشك افحص الأعراض جيدًا واتبع نصائح الوقاية مثل تجنب المياه الراكدة واستخدام طاردات الحشرات والناموسيات والنظافة الشخصية خلال موسم البرد.

مقالات ذات صلة