أظهرت نتائج تجربة سريرية شملت 796 مريضًا من 214 عيادة حول العالم أن دواءً جديدًا لخفض ضغط الدم خفض الضغط الانقباضي نحو 9–10 ملم زئبقي أكثر من الدواء الوهمي بعد 12 أسبوعًا، وهو انخفاض كبير يقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية.
وصل نحو أربعة من كل عشرة مرضى يتناولون الدواء بجرعتيه 1 ملغ (39.4%) أو 2 ملغ (40%) مرة واحدة يوميًا إلى مستويات ضغط دم صحية، مقارنة بنحو 18.7% فقط من المجموعة التي تناولت الدواء الوهمي.
كُشفت النتائج خلال مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب في مدريد، وقال البروفيسور برايان ويليامز، رئيس قسم الطب في جامعة كوليدج لندن، إنه لم يرَ انخفاضًا بهذا الحجم في المرحلة الثالثة من التجارب، وأن خفضًا يقارب 10 ملم زئبقي مرتبط بتقليل كبير في مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية وقصور القلب وأمراض الكلى.
يعمل الدواء عن طريق تثبيط إنتاج هرمون الألدوستيرون الذي تتحكم به الكلى لتنظيم توازن الأملاح والماء؛ فببعض الأشخاص يزداد إنتاج الألدوستيرون فتحدث احتباسات للملح والماء ويرتفع ضغط الدم ويصعب السيطرة عليه، وهذا الدواء يعالج السبب مباشرة بتقليل إنتاج الألدوستيرون.
قد يمثل هذا الدواء نقلة نوعية في علاج حالات ارتفاع ضغط الدم المقاومة، وقد يساعد ما يصل إلى نصف مليار شخص حول العالم. ويعاني أكثر من 1.3 مليار شخص من ارتفاع ضغط الدم عالميًا، ونحو نصفهم لديهم ضغط غير مسيطر عليه أو مقاوم للعلاجات المتاحة، مما يزيد خطر الوفاة المبكرة.
سجلت معدلات ارتفاع ضغط الدم تاريخيًا زيادة في الدول الغربية الأكثر ثراءً، لكن تغيّر الأنظمة الغذائية رفع حالياً أعداد المصابين في الدول الشرقية والبلدان ذات الدخل المنخفض؛ يعيش أكثر من نصف المصابين في آسيا، منهم نحو 226 مليونًا في الصين و199 مليونًا في الهند.