يتجه الكثير من الأشخاص إلى صبغات الشعر لتحديث المظهر وإبراز الثقة بالنفس عبر إخفاء الشيب وتجرِبة ألوان جريئة بسرعة.
مع ذلك، تبيّن أن بعض المواد الكيميائية الموجودة في الصبغة قد تؤثر على الصحة العامة، خاصة إذا تكرر الاستخدام بشكل غير صحيح، وهذا يثير قلقًا حول تأثيرها على الكلى.
تعمل الكلى كمرشحات طبيعية للدم، وعند وضع صبغة الشعر يتم امتصاص بعض مكونات الصبغة عبر فروة الرأس وتدخل مجرى الدم، ما قد يهيّج أنسجة الكلى ويؤثر على الترشيح، خصوصًا مع الاستخدام المتكرر.
تشير دراسات إلى أن التعرض لكميات كبيرة من مركبات مثل بارا فينيلين ديامين (PPD) يمكن أن يرتبط بمضاعفات كلوية خطيرة، بما فيها فشل كلوى حاد، لذا اختيار صبغات خالية من الأمونيا أو بدائل عشبية قد يكون خيارًا أكثر أمانًا عند الرغبة في صبغ مستمر.
علامات تدل على تأثر الكلى
لا يظهر التلف الكلوي فورًا، لكن عند التعرض المتكرر قد تظهر علامات مثل تورم في الساقين والكاحلين واليدين، الشعور بالتعب أو الضعف، الغثيان أو فقدان الشهية، تغيّر في التبول كأن يكون البول داكن اللون أو ينخفض الإخراج، والحكّة المستمرة أو الانتفاخ حول العينين. إذا ظهرت أي من هذه العلامات بعد استخدام الصبغة، فاستشر طبيبك للفحوصات اللازمة.
مشكلات صحية أخرى قد ترتبط بالصُبغات
إلى جانب الكلى، قد تسبب الصبغات مشاكل في العظام إذا احتوت على الرصاص، ما قد يؤدي إلى هشاشة وضعف في العظام. كما قد تتسبب في تهيّج فروة الرأس وحدوث حكة وجفاف وتكسر للشعر، وربما تطور حالات جلدية مثل الإكزيما. كما يمكن أن تثير الصبغات العينين وتسبب حكة جفون والتهابات وتنفسًا صعبًا خصوصًا لدى الأشخاص الأكثر عرضة للحساسية.
من هم الأكثر عرضة للمخاطر؟
يجب توخي الحذر بشكل خاص لدى الأشخاص المصابين بأمراض الكلى المزمنة أو ارتفاع ضغط الدم، وكذلك من يعانون من مرض السكري، وأصحاب البشرة الحساسة، والذين يكررون صبغ الشعر أو يختارون ألوان داكنة تحتوي على مواد كيميائية قوية. في هذه الحالات قد تكون الخيارات الطبيعية الأكثر لطفًا وأمانًا مناسبة أكثر.
بدائل آمنة لصبغة الشعر
يمكن الاستمرار في تلوين الشعر بطريقة آمنة عبر اختيار البدائل الأكثر لطفًا مثل الحناء النقي كصبغة نباتية غالبًا ما تكون خالية من المواد الكيميائية القاسية، أو منتجات خالية من الأمونيا وPPD، أو صبغات عشبية شبه دائمة تتلاشى تدريجيًا وتحتوي على مكونات صناعية أقل. احرص على قراءة ملصق المكونات وتجنب الروائح الكيميائية القوية أو المكوّنات غير الواضحة.
ممارسات صبغ الشعر الآمنة
ابدأ باختبار رقعة من الجلد قبل كل استخدام لاستبعاد وجود تحسس، واستخدم القفازات لتقليل ملامسة الجلد، وتحقق من وجود تهوية مناسبة وتجنب استنشاق الأبخرة، كما يجب ألا تتجاوز الوقت الموصى به على العبوة، واغسِل الشعر جيدًا بعد الصبغة لإزالة آثار المواد الكيميائية، ووزّع جلسات الصبغ بشكل يمنح جسمك وقتًا كافيًا للتعافي بين المرات، مع دعم ترطيب الجسم ونظام غذائي متوازن غني بمضادات الأكسدة للمساعدة في دعم عملية إزالة السموم من الكلى.








