خلاصة الوضع من ناسا
أعلنت ناسا في إحاطة عامة أن الجسم 3I/ATLAS مذنب، وأن جميع الأدلة تشير إلى أنه جسم طبيعي يتصرف كمذنب وليس مركبة فضائية. وأوضحت أن ما يثار حول وجود تكنولوجيا خارجية ليست مدعومة بالبيانات المتاحة، وأنه لم يظهر أي دليل تقني في الرصد. كما أكد المسؤولون أن المسار سيبقى بعيدًا عن الأرض، ولن يقترب أكثر من 170 مليون ميل (270 مليون كيلومتر) أثناء مروره، حتى عندما يعبر مدار كوكب المشتري في ربيع 2026. وأشاروا إلى أن العلماء يجمعون معلومات من أكثر من عشرين مهمة فضائية لتكوين صورة كاملة عن هذا الزائر.
جهود رصد شاملة للنظام الشمسي
نفذت ناسا جلسة تخطيط منسقة في أغسطس جمعت فرقًا من أكثر من عشرين مهمة فضائية لتشغيل حملة رصد شاملة للمذنب بين النجوم. وشاركت عشرات المركبات الفضائية، سواء من مدارات الأرض أو المريخ أو ما بعده، في تتبع الحركة السريعة للمذنب وتبادل البيانات. ووصف كبير علماء ناسا في مجال الأجرام الصغيرة أن المنظومة تعمل كفريق يلتقط صوراً من زوايا رؤية مختلفة، ما يعزز الدقة رغم أن لا أحد يمتلك منظراً واحداً كاملاً. وأكدت الوكالة أن البيانات الأولية تدعم كون الجسم مركباً طبيعياً من نظام نجمي بعيد، وليست دليلاً على تقنية فضائية.
نافذة على أنظمة نجومية بعيدة قديمة
أشار العلماء إلى أن وجود 3I/ATLAS يوفر نافذة فريدة على تاريخ وتركيب أنظمة نجومية أخرى. وتؤكد السرعة التي دخل بها المذنب إلى نظامنا شبه ثبات بأن هذا الجسم ربما نشأ في نظام كوكبي قديم جدًا، وربما أقدم من نظامنا الشمسي. وبيّن رئيس فريق التحقيق أن هذه الحجة تفتح باباً أمام فهم أوسع لتاريخ المواد الكونية قبل تشكل الأرض والشمس. وترى الوكالة أن هذه النتائج قد تقدم رؤى حول بنية وتاريخ أنظمة كوكبية خارج نظامنا.
دلائل كيميائية وخصائص الغبار
كشفت القياسات أن 3I/ATLAS يطلق بخار الماء وثاني أكسيد الكربون عندما يقترب من الشمس، مع وجود نسب أعلى من ثاني أكسيد الكربون إلى الماء مقارنةً بمذنبات النظام الشمسي المعهودة، إضافة إلى غاز غني بالنيكل مقارنةً بالحديد. وأقر العلماء أن هذه النتائج مقنعة علميًا وتستحق متابعة البحث بنطاق أوسع. كما يبدو أن الغبار المحيط بالمذنب يحمل خصائص غير نمطية، حيث يختلف حجم الحبيبات عن المذنبات المعروفة، وظهر أن الغبار اندفع نحو الوجه الأكثر تعرضاً للشمس ثم أيدته إشعاعات الشمس ليعود إلى الخلف تدريجيًا بشكل يختلف عن العادات الشائعة في المذنبات المحلية.








