تتسع تقنيات الذكاء الاصطناعي وتزداد قدرات التطبيقات على تتبّع النشاط حول المستخدمين. ومع ذلك يظل السؤال الشائع: هل هاتفك يتجسّس عليك؟ يزداد القلق مع توسع صلاحيات الهواتف الحديثة وانتشار الميكروفونات المدمجة، فتصبح مؤشرات قد تكشف أن هاتفك يسجّل صوتك أو يتنصت على محيطك دون علمك. يؤكد خبراء الأمن الرقمي أن غالبية الهواتف الحديثة تحتوي على مستشعرات وصلاحيات واسعة تتيح لبعض التطبيقات الوصول إلى الميكروفون في الخلفية حتى دون تفاعل فعلي منك.
علامات التحذير
تشمل العلامات التي قد تشير إلى وجود خلل ما ما يلي: انخفاض سريع وغير مبرر في عمر البطارية، سخونة غير مبررة للجهاز حتى عندما لا تفتح تطبيقات، ظهور مؤشر الميكروفون أو ضوء الخصوصية فجأة دون سبب واضح، ظهور إعلانات مرتبطة بمحادثاتك أو اهتماماتك، سماع صدى أثناء المكالمات. هذه العلامات ليست دليلًا حاسمًا على وجود تجسس لكنها تستدعي فحص الأذونات والتطبيقات التي تعمل في الخلفية. كما أن الاستجابة السريعة لهذه الإشارات تُسهم في تقليل المخاطر.
لماذا تَطلب التطبيقات الميكروفون؟
توضح الشركات المطورة أن وصول التطبيقات إلى الميكروفون يتيح تشغيل وظائف مفيدة مثل إجراء المكالمات الصوتية والتفاعل مع المساعدين الصوتيين وغيرها من الخدمات، وتحتفظ بعض التطبيقات بحق الوصول في الخلفية حتى لو لم تستخدم ميزة التسجيل بشكل نشط. وتؤكد المصادر الأمنية أن السماح المستمر بالوصول يمنح التطبيقات القدرة على سماع ما يدور حولك دون إشعارك.
طرق حماية الهاتف
ابدأ بمراجعة صلاحيات الميكروفون عبر الإعدادات وقم بإيقاف صلاحيات التطبيقات غير الضرورية. فعّل ميزة مؤشرات الخصوصية التي تبرز حين يعمل الميكروفون أو الكاميرا، وتأكد من أنها تعمل في جهازك. من الأفضل منع تشغيل التطبيقات في الخلفية خاصة تلك التي تطلب صلاحيات غير ضرورية. حدث نظام التشغيل بانتظام واستخدم تطبيقات حماية موثوقة لمراقبة محاولات تسجيل الصوت أو الوصول إلى الميكروفون.
خلاصة
لا تعتبر فكرة أن الهاتف يسجّل نفسه دائماً صحيحة، لكن تكرار ظهور العلامات دون سبب واضح يستدعي مراجعة صلاحيات الجهاز فورًا. ومع تزايد تهديدات الخصوصية لا يكفي الوعي وحده بل تتطلب الوقاية متابعة الإعدادات والالتزام بإصلاح أي ثغرات. يبقى الوعي المستمر خطوة مهمة للدفاع عن الخصوصية.








