يتناول هذا النص موضوع الصداع المسائي وأسبابه المحتملة وكيفية التعامل معه. يوضح أن الصداع قد لا يكون مجرد تعب عابر بل قد يعكس عوامل أعمق مثل التوتر ونقص النوم وتغير الروتين اليومي. كما يشير إلى أن أنواع الصداع الشائعة تظهر في المساء وتؤثر في جودة النوم والراحة.
أنواع الصداع المسائي
يبرز الصداع التوتري كأكثر أنواع الصداع شيوعاً في المساء، وينشأ عادة نتيجة توتر عضلي في الرقبة والكتفين. يصف الألم بأنه ضغط يحيط بالجبهة أو جانبي الرأس مع إحساس بالإرهاق العيني وخز في فروة الرأس أحياناً. يخف الألم غالباً مع الراحة أو التمدد في مكان هادئ، وتساعد تمارين التنفس العميق والاسترخاء في تخفيف حدة التوتر قبل أن يتفاقم.
يبدأ الصداع العنقودي عادة حول العين الواحدة في شكل وخز حارق، ويرافقه احمرار العين وسيلان الأنف أو انسداده في نفس الجانب. يحدث غالباً خلال فترات زمنية قصيرة قد تستمر لساعات أو تمتد إلى أسابيع ثم يغيب فترات. لا يُعرف السبب بدقة، لكن يعتقد وجود اضطراب في الساعة البيولوجية له دور. العلاج عادة يتضمن أدوية تنظم الأوعية الدموية أو جلسات أكسجين يحددها الطبيب.
الصداع النصفي وأثره في المساء
يُعتبر الصداع النصفي متهمًا دائمًا عند نهاية اليوم، حيث يبدأ غالباً من جانب واحد من الرأس ويرافقه غثيان أو تشوش في الرؤية. يتفاوت تأثير المحفزات من شخص لآخر، فبعض الأطعمة، والتغيرات الهرمونية، والروائح القوية، أو قلة النوم قد تثيره. ينصح الأطباء بتدوين مفكرة للصداع لتحديد المحفزات بدقة وتعديل الخطة العلاجية وفقاً لذلك.
الصداع الليلي النادر
يوجد صداع ليلي نادر يعرف بالصداع النومي، وهو يصيب عادة من تجاوزوا الخمسين ويتكرر أثناء النوم فقط في وقت ثابت تقريباً. يكون الألم عادة خفيفاً إلى متوسط، ولكنه يقطع النوم ويؤثر في جودة الراحة ليلاً. تشير الأدلة إلى أن شرب كوب من القهوة قبل النوم قد يخفف من حدوثه في بعض الحالات.
متى يكون الإنذار؟
رغم أن معظم حالات الصداع المسائي غير خطيرة، فإن تكراره أو تغير طبيعته يستدعي تقييمًا طبيًا. ينبغي التوجه إلى قسم الطوارئ إذا رافق الصداع ضعف في أحد الأطراف أو اضطراب في الرؤية أو النطق أو دوار شديد أو ارتفاع في الحرارة، لأن هذه الأعراض قد تشير إلى حالة عصبية طارئة. هذه العلامات تتطلب فحصًا فوريًا لتحديد السبب والعلاج المناسب.
خطوات عملية لتقليل صداع المساء
ينبغي الالتزام بوجبات منتظمة وشرب كمية كافية من الماء لتجنب الجفاف. كما تُسهم فترات استراحة من الشاشات وتمارين تمدد بسيطة للرقبة والكتفين قبل مغادرة العمل في تخفيف التوتر. يُفضل ضبط إضاءة المساء وتقليل الإجهاد البصري، إضافة إلى الحفاظ على نظام نوم ثابت يساعد الجسم على الاسترخاء. وفي حال استمرار الصداع أو تغير طبيعته، تُنصح المراجعة الطبية لتحديد السبب الدقيق واختيار العلاج الأنسب.








