تشير الأبحاث إلى أن برد الشتاء قد يفاقم اضطرابات المعدة من عسر الهضم والانتفاخ والحموضة بعد الوجبات. وتؤكد أن الاستعانة بمشروبات دافئة مصنوعة من أعشاب طبيعية يساعد على تهدئة المعدة وتحسين الهضم دون إثقال المعدة. كما تلعب هذه المشروبات دورًا في تنشيط الدورة الدموية وتحفيز الإفرازات الهضمية بشكل معتدل.
دفء من فنجان الزنجبيل
يُعتبر الزنجبيل من أقدم العلاجات العشبية التي أثبتت فعاليتها في دعم صحة الجهاز الهضمي. يحتوي على مركبات مضادة للالتهابات تساعد على تهدئة جدار المعدة وتحسين حركة الأمعاء. يمكن تحضير شراب الزنجبيل عن طريق غلي شرائح طازجة في الماء لمدة عشر دقائق، ثم إضافة القليل من العسل والليمون. يساهم هذا المشروب في توفير دفء فوري وتخفيف الانتفاخ والغثيان.
البابونج
إذا كنت تبحث عن كوب يخفف توتر المعدة بعد تناول الأطعمة الثقيلة، فإن شاي البابونج خيار مناسب. يحتوي على زيوت طيّارة لها تأثير مهدئ للمعدة ويساعد على تقليل التقلصات الناتجة عن سوء الهضم. يفضل نقع أزهار البابونج المجففة في ماء مغلي لمدة خمس إلى سبع دقائق ثم شربه دافئًا قبل النوم لتهدئة المعدة ونوم هادئ.
القرفة تنشّط الهضم
تُعد القرفة من المصادر المفيدة للهضم خلال الشتاء، حيث تساهم في تحفيز إفراز العصارات المعدية وتخفيف الشعور بالامتلاء بعد الوجبات. يمكن إعداد كوب من القرفة المغلية مع لمسة من الزنجبيل لإضفاء دفء لطيف دون إثقال المعدة. كما أنها خيار جيد لمن يعانون من بطء الهضم أو برودة الأطراف.
المليسة تهدئة للجهاز العصبي والمعدة
تُعد المليسة من الأعشاب العطرية التي تجمع بين التأثير النفسي والمعدي في آن واحد. رائحتها المنعشة تخفف التوتر العصبي، وهو أحد أسباب اضطراب المعدة في الشتاء. يساهم شاي المليسة قبل النوم في استرخاء العضلات الهضمية وتخفيف الانتفاخ. يمكن تعزيز فائدتها بخلطها مع أوراق النعناع أو القليل من البابونج لصنع مزيج مهدئ مثالي.
الشمر واليانسون
مشروب الشمر من العلاجات التقليدية التي لا غنى عنها بعد الوجبات الثقيلة. بذوره تحتوي على زيوت طبيعية تساعد على طرد الغازات وتهدئة تقلصات المعدة. يمكن مزجه مع اليانسون الذي يُحسن الهضم ويُعزز امتصاص العناصر الغذائية. يُفضل تناوله دافئًا بعد الغداء أو العشاء ليمنح إحساسًا بالخفة والراحة.
نصائح للاستفادة القصوى
يُفضَّل تناول المشروبات العشبية دافئة لا ساخنة جدًا حتى لا تُهيج الغشاء المبطن للمعدة. كما يُنصح بتجنّب إضافة السكر الصناعي واستخدام العسل الطبيعي بكميات معتدلة كتحلية. لا تُفرط في تناول الأعشاب في حال وجود أمراض مزمنة أو أدوية مستمرة، ويفضّل استشارة الطبيب قبل استخدامها كعلاج تكميلي. يُستحب شرب هذه المشروبات قبل الوجبات بنصف ساعة أو بعدها بساعة لتعظيم الفوائد دون التدخل في عملية الهضم.
لا يقتصر أثر هذه المشروبات على تدفئة الجسم فحسب، بل تمتد فوائدها إلى إعادة الحيوية للجهاز الهضمي بعد فترات الإجهاد أو الإفراط في الطعام. فنجان واحد من الزنجبيل أو المليسة قد يكفي لإعادة هدوء المعدة وتوازن الجسم خلال برد الشتاء الطويل. وتُسهم هذه المشروبات أيضًا في تعزيز الراحة العامة والنوم الهادئ عند استخدامها مع الأعشاب المهدئة.








