أثر دخان الكتلة الحيوية على النساء
أعلنت دراسة هندية عن أن 53% من النساء المعرضات لدخان الكتلة الحيوية خلال الطهي يصبن بتوسع القصبات الهوائية، وهو شكل دائم من تلف مجرى الهواء. وتُعد هذه النتيجة مهمة لأنها تفوق النسب المسجلة بين بعض المدخنات على المدى الطويل، حيث بلغت نحو 18%. كما أظهرت النتائج أن توسع القصبات يجعل الرئتين أكثر عرضة للعدوى ونوبات الاحتقان وتؤدي إلى زيارات متكررة للمستشفيات مع ضيق تنفس شديد. وتبيّن أن الاعتماد المستمر على وقود الكتلة الحيوية ينتج جسيمات دقيقة تعرف بـ PM2.5، والتي تخترق عمق الرئتين وتؤدي إلى التهابات وتلف بنيوي في الشعب الهوائية على المدى الطويل.
يتسبب سوء التهوية في المطابخ بترك الدخان في بيئة داخلية شبه سامة، وتؤدي هذه الظروف إلى التهابات متكررة وتغيرات بنيوية في الشعب الهوائية. ومع التعرض المزمن لتلك الجسيمات تتطور حالة التهابية وتغيّر وظيفي قد يترجم إلى مرض الانسداد الرئوي المزمن وتوسع القصبات. كما ترتبط هذه الحالات بارتفاع خطر الدخول إلى العناية المركزة بين النساء المعرضات للكتلة الحيوية، وتظهر آثارها في ضيق التنفس المستمر والتعب على المدى الطويل.
الوقاية من دخان الكتلة الحيوية
تحسين سلامة المطبخ يقلل بشكل كبير من التعرض للدخان، لذا تدعو الدراسات إلى التحول إلى وقود أنظف مثل الغاز أو الكهرباء. كما يجب التأكد من وجود تهوية كافية بإضافة نوافذ أو مراوح شفط ومداخن في المطابخ. ويُنصح باستخدام مواقد طهي ذات تصميمات حديثة تقلل من انبعاثات الوقود، مع الحرص على أخذ فترات راحة منتظمة من التعرض للدخان الداخلي.
إذا استمرت أعراض مثل السعال وضيق التنفس أو ضيق الصدر والتعب، فعليك استشارة الطبيب فورًا، فالتعرض المزمن للدخان قد يتطور بشكل صامت ويؤثر سلبًا في جودة الحياة. كما ينبغي إجراء فحص دوري لوظائف الرئة وتقييم خيارات الوقاية والعلاجات الملائمة وفق الحالة الصحية. وتُعزز المتابعة الطبية المبكرة فرص تقليل المخاطر وتفادي تفاقم المرض.








