أعلن سوندار بيتشاي أن ظاهرة البرمجة بالجو العام تشهد انتشاراً متزايداً داخل القطاع التقني وخارجه، وتتيح لغير المتخصصين تطوير تطبيقات اعتماداً على الأوامر الوصفية فقط. وأوضح أن هذه الظاهرة وصلت إلى مرحلة تمكن موظفين من مجالات بعيدة عن التقنية من ابتكار نماذج تطبيقات في دقائق معدودة. وأشار إلى أن هذه الموجة تذكّر ببدايات الإنترنت حين صار التدوين مهنة، ويعتقد أنها قد تفتح مساراً جديداً للإبداع والوظائف على نحو مشابه. كما أكد أن البرمجة بالجو العام تمثل فرصة ملهمة لتوسيع قاعدة المبدعين وتسهيل الوصول إلى الحلول البرمجية اليومية.
وأوضح أن أدوات مثل ChatGPT وGemini وClaude، إضافة إلى منصات تطوير مثل Replit، تسهم في تبسيط عملية بناء التطبيقات وتعيد المتعة إلى البرمجة، كما تسمح بالانتقال من الوصف الكلامي إلى بناء نموذج أولي فعلي بسرعة. وذكر أن هذه الظاهرة ليست مقصورة على المبتدئين بل أضحت مستخدمة داخل شركات التكنولوجيا الكبرى لتجربة الأفكار بسرعة. وكشف أن جوجل تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في عدد المطورين الجدد الذين يقدمون «قوائم تغييرات» بسيطة في الشيفرة في بداياتهم. كما حذر من الإفراط في الاعتماد على البرمجة بالجو العام، مؤكداً أنها ليست مناسبة للأنظمة الحساسة أو المشاريع المعقدة التي تتطلب دقة وأماناً عاليين، وأن مشاركة المهندسين المحترفين تبقى ضرورية.
نهج جوجل في الذكاء الاصطناعي
أوضح بيتشاي أن جوجل اعتمدت نهج ‘الذكاء الاصطناعي أولاً’ منذ عام 2016، وذلك عقب سنوات من العمل على بنية تحتية تدعم الثورة القائمة. وأشار إلى إطلاق مشروع Google Brain في 2012، واستحواذ DeepMind في 2014، وتطوير معالجات Tensor، إضافة إلى الإنجاز التاريخي لنظام AlphaGo. واعتبر أن البرمجة بالجو العام تمثل مساحة تجريبية واعدة يمكن أن توسع دائرة المبدعين، لكنها تتطلب توازناً بين الاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي والحفاظ على جودة وأمان البرمجيات.
تحديات وفرص مستقبلية
وأشار إلى أن السنوات المقبلة قد تشهد تحولاً جذرياً في طبيعة التطوير البرمجي، مع توسيع نطاق البرمجة بالجو العام وتزايد التعاون بين الفرق التقنية وغير التقنية. وستتزايد فرص الانتشار في مجالات مختلفة مع وجود ضوابط ومعايير لضمان الجودة والأمان. وبالمحصلة، سيبقى توازن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على المعايير التقنية أساسياً. وتؤكد التصريحات أن الشركات الكبرى ستواصل تطوير أدوات تدعم الإبداع لكنها ستضع حدوداً للانتشار والاعتماد غير المراقب.








