رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

بايدو الصينية قد تسرح موظفين بعد إعلان خسائر الربع الثالث

شارك

أعلنت بايدو هذا الأسبوع عن بدء تسريحات واسعة النطاق ستطال عدة وحدات أعمال، في ظل تزايد المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي وتراجع عائدات الإعلانات. وأوضحت ستة مصادر مطلعة أن وتيرة الخفض ستستمر حتى نهاية العام، مع تفاوت في النسب حسب وحدة العمل وتقييم الأداء، وقد تصل في بعض الفرق إلى نحو 40%. وأشار مصدران إلى أن مجموعة النظام البيئي للهواتف المحمولة ستتحمل النسبة الأكبر من التخفيضات، في حين أشار أربعة مصادر إلى أن الوظائف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ستتأثر أيضاً. وتؤكد المصادر أن الحوسبة السحابية ستظل محمية إلى حد ما، مع توجه إضافي لتوجيه موارد نحو الذكاء الاصطناعي.

تداعيات الخفض وتوزيع الأعباء

بلغ عدد موظفي بايدو بنهاية العام الماضي 35.900 موظفاً، وهو انخفاض عن 39.800 في 2025 و41.300 قبل عامين، وفق التقارير السنوية. وتأتي هذه التسريحات بعد تسجيل الشركة تراجعاً في الإيرادات للربعين الماضيين، إذ انخفض الإجمالي بنسبة 7%، وتراجعت إيرادات الإعلان عبر الإنترنت بنسبة 18% في الربع الثالث. كما سجلت الشركة خسارة قدرها 11.23 مليار يوان (1.59 مليار دولار) للفترة نفسها. داهمت الضغوط السوقية بايدو في سياق فقدان الحصة لصالح شبكات اجتماعية منافسة وارتفاع التحديات في قطاع الإعلانات.

التركيز على الذكاء الاصطناعي وتطوراته

وعلى الرغم من الاستثمارات الطويلة في الذكاء الاصطناعي، لم تنجح هذه الجهود في إعاد ة النمو إلى قطاع الإعلانات، الذي خسر حصته لصالح منصات مثل Douyin وRedNote. وعلى الرغم من أن بايدو أطلقت خدمة شبيهة بـChatGPT في 2023، فإنها واجهت صعوبات في الحفاظ على التقدم أمام منافسين مثل Alibaba وDeepSeek، مع أن Ernie تُرِكت في وقت سابق من هذا العام كنموذج مفتوح المصدر في إطار تغييرات استراتيجية. وتركز بايدو جهودها في الدمج بين الذكاء الاصطناعي والمنتجات القائمة، مثل البحث، حيث تقول الشركة إن أكثر من نصف صفحات نتائج البحث على الهواتف المحمولة تحتوي حالياً على محتوى مولّد بالذكاء الاصطناعي. كما بلغ عدد المستخدمين النشطين شهرياً لـ Ernie Bot نحو 10.77 مليون مستخدم، مقارنة بـ150 مليوناً لتطبيق Doubao من ByteDance و73.4 مليون لتطبيق DeepSeek وفقاً لموقع تتبع منتجات الذكاء الاصطناعي.

أطر العمل في بيئة تقنية منافسة

تواجه بايدو سلسلة من التحديات على صعيد توسعها في الذكاء الاصطناعي مع تقليص الاهتمام بنموذجها، بينما تصبح إجراءات تقليل التكاليف خياراً متداولاً لدى شركات الإنترنت الصينية الكبرى لمواكبة سوق شديد المنافسة. وتساهم التغييرات في نموذج الأعمال في إعادة توجيه الموارد نحو التطوير في الذكاء الاصطناعي، مع الاحتفاظ بنطاق محدود في قطاع الحوسبة السحابية. وتؤكد التجارب العالمية أن تخفيض الوظائف بات أداة شائعة لدى شركات التقنية الكبرى لتقليل التكاليف في سياق بيئة اقتصادية متقلبة وتنافسية عالية.

مقالات ذات صلة