أكّد صاحب السمو أن شهداءنا الأبرار كتبوا بدمائهم الزكية صفحاتٍ خالدة في سجلّ المجد الوطني، لتبقى تضحياتهم نبراساً يُنير دروب الأجيال، وتغرس في وجدانهم قيم الولاء والانتماء والعطاء في سبيل الوطن، وتؤمن بأن رفعة الإمارات أمانةٌ تُصان بالعمل والإخلاص والتفاني.
وأشار سموه في كلمته بمناسبة يوم الشهيد الذي يصادف 30 نوفمبر من كل عام إلى أن هذه المناسبة العزيزة تجسّد أسمى معاني الوفاء والعزة، وتعبّر فيها دولتنا، قيادةً وشعباً، عن فخرها واعتزازها بأبنائها الأبطال الذين قدّموا أرواحهم دفاعاً عن الوطن ورفعته، وصوناً لكرامة الإنسان ومبادئ الحق والعدل التي قامت عليها الإمارات منذ تأسيسها.
ومنذ قيام الاتحاد في عام 1971، ظلت دولة الإمارات وستبقى نموذجاً يحتذى في نصرة الحق وإغاثة الملهوف، ولم تتوانَ يوماً عن أداء واجبها الإنساني، فكانت في طليعة الدول الداعية إلى السلام، والساعية لترسيخ الأمن والاستقرار في العالم، انطلاقاً من إيمانها بأن التضامن الإنساني هو جوهر الرسالة التي حملها الآباء المؤسسون للاتحاد، طيّب الله ثراهم.
وأكد صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي أن شهداءنا رمزٌ للفخر والعزّة، وتضحياتهم ستبقى خالدة في ذاكرة الإمارات، فهم الذين لبّوا النداء بإيمانٍ صادق، ووقفوا صفاً واحداً في ميادين العزّ والواجب، فاستحقّوا أن تُخلّد أسماؤهم في سجلّ الوطن، وأن تبقى سيرتهم عنواناً للشجاعة والتضحية والعطاء، ومصدراً لإلهامٍ للأجيال القادمة في حبّ الوطن والدفاع عنه.
وقال في هذا اليوم نستذكر بكل فخرٍ واعتزازٍ أسر الشهداء الذين قدّموا أروع الأمثلة في الصبر والثبات والاعتزاز بما قدّمه أبناؤهم من تضحيات عظيمة. لقد جسّدوا ببطولاتهم وأفعالهم أسمى معاني الإيمان والولاء، وأثبتوا للعالم مدى قوة هذا الوطن الغالي وتماسك شعبه.
وأكد سموه أن يوم الشهيد وقفة وفاءٍ متجددة نعبّر من خلالها عن عمق انتمائنا، وصدق ولائنا للوطن، وامتناننا لكل من جاد بنفسه من أجل أن تبقى راية الإمارات خفّاقةً في سماء المجد، وهو يوم نستحضر فيه القيم التي قامت عليها دولتنا، ونتأمل من خلالها مسيرة وطن اختار أن يكون للسلام عنواناً، وللإنسانية رسالةً، وللمستقبل وعداً بالعطاء والبناء.








