رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

كثرة التبول ليلاً: علامة محتملة لسرطان البروستاتا؟

شارك

يتصدر سرطان البروستاتا قائمة أنواع السرطان الشائعة بين الرجال في المملكة المتحدة، حيث يُشخّص نحو 55,300 حالة سنويًا، ويتسبب في وفاة نحو 12,200 شخص كل عام. وهو ثاني أكثر أنواع السرطان انتشارًا بعد سرطان الثدي. غالبًا ما يتطور ببطء لدى كثير من الرجال، بينما قد ينمو بشكل أسرع وينتشر عند آخرين، مما يجعل التقييم الدقيق لأخذه بعين الاعتبار أمرًا ضروريًا.

أعراض ومرحلة المرض

عادةً لا يرافق سرطان البروستاتا أعراض في مراحله المبكرة، وهذا ما يفسر تأخر تشخيص كثير من الرجال. قد تتغير وتيرة التبول أو تنشأ صعوبات في التفريغ، كما يمكن أن يظهر دم في البول في حالات نادرة، وهذه العلامات ليست حصرية للسرطان وقد تكون مرتبطة بمشكلات صحية أخرى أو بتقدم العمر. لذا تُنصح مراجعة الطبيب عند أي تغير ملحوظ في وظائف التبول، فالاكتشاف المبكر قد يحسن خيارات العلاج ونتيجته.

من هم الأكثر عرضة

يزيد الخطر مع التقدم في العمر، كما توجد فئات أكثر عرضة من غيرها، مثل وجود أقارب مصابين بسرطان البروستاتا أو الثدي أو المبيض. وتلعب طفرات BRCA1 أو BRCA2 دورًا في رفع احتمالية الإصابة، وفي حالات محددة قد يرتبط المرض بمسار عدواني. كما أن وجود والد مصاب أو أخ مصاب يزيد الخطر بشكل ملحوظ، وتزداد المخاطر إذا كان أكثر من أحد أفراد العائلة مصابًا. وتؤدي إصابة الأم أو الأخت بسرطان الثدي أو المبيض إلى زيادة احتمالية الإصابة بنسبة تقارب 20-30% في بعض الحالات.

علاج سرطان البروستاتا

يعتمد العلاج على مدى اكتشاف المرض ونموه، وتُعد الجراحة والعلاج الإشعاعي والعلاج الهرموني من العلاجات الأساسية. تُجرى الجراحة عادةً لاستئصال البروستاتا عندما يكون الورم محصورًا داخل الغدة، إلا أنه قد يتطور أو ينتشر في بعض الحالات. في إنجلترا، يخضع نحو 7% من المصابين بسرطان البروستاتا الموضعي منخفض الخطورة و69% من المصابين المتقدم عالي الخطورة للجراحة، وفق تقييم الحالة. ارتفعت نسب البقاء على قيد الحياة خلال العقود الأخيرة، حيث يعيش أكثر من 80% من المصابين عشر سنوات أو أكثر، مقارنة بنحو 22% قبل خمسين عامًا، وهو ما يعكس التقدم الطبي في الوقاية والتشخيص والعلاج.

الوقاية وخفض الخطر

تشير الأبحاث إلى أن نحو أربعة من كل عشرة أنواع السرطان يمكن الوقاية منها من خلال أنماط حياة صحية. وتساهم التغذية المتوازنة، والامتناع عن التدخين، وتقليل استهلاك الكحول، وممارسة الرياضة بانتظام في تقليل مخاطر السرطان بشكل عام. كما أن هذه العوامل تساهم في تعزيز الصحة العامة وتدعم القدرة على الوقاية من أمراض متعددة مع التقدم في العمر. بذلك يمكن أن تسهم هذه النصائح في تقليل مخاطر الإصابة بسرطان البروستاتا ضمن إطار أولي وشامل.

مقالات ذات صلة