أعلنت دراسة جديدة أن المدّ الحراري الناتج عن التسخين الشمسي اليومي هو المحرّك الأساسي للرياح العاتية في غلاف كوكب الزهرة. اعتمدت الدراسة على بيانات جمعتها مركبتا فينوس إكسبريس الأوروبية وأكاتسوكي اليابانية خلال أكثر من عشرين عامًا. وتبيّن أن المدّ الحراري النهاري يعزز نقل الزخم إلى الطبقات العليا من السحب، مما يدفع الدوران الفائق إلى الأمام بطريقة غير مسبوقة. وتعد هذه النتائج أول تحليل يشمل نصف الكرة الجنوبي للزهرة، ما يجعلها أكثر شمولاً من الدراسات السابقة.
تشير النتائج إلى أن فهم هذه الظاهرة يعتمد على تفاعل الغلاف الجوي مع الإشعاع الشمسي اليومي، وهو ما يعيد تشكيل تصور العلماء لديناميكيات الكواكب الشبيهة بالأرض. وتبرز الدراسة أن آليات مناخ الزهرة قد تكون أقوى من المتوقع، ما يعزز الاهتمام بإرسال مهمات جديدة إليها في المستقبل. ويشرح التحليل أن الرياح الدافعة تنقل الزخم إلى الطبقات العليا من السحب وتُسهم في حدوث الدوران الفائق. تتحرك السحب بسرعة تتجاوز 100 متر في الثانية، وتلتف طبقة الجو حول الكوكب خلال أربعة أيام أرضية فقط، وهذا يعادل نحو ستين مرة سرعة دوران الكوكب.








