رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

مزيج التدخين والهرمونات يزيد خطر التهابات أوتار اليد والكوع

شارك

يشرح هذا التقرير أن التهاب أوتار اليد والكوع من المشكلات الشائعة بين البالغين الذين تتطلب أعمالهم تكرار الحركات الدقيقة أو رفع أوزان بسيطة بشكل مستمر. وتشير الدراسات الحديثة إلى أن العوامل الداخلية تلعب دوراً إلى جانب الإجهاد الميكانيكي. كما تؤكد النتائج أن التدخين والتقلبات الهرمونية من بين العوامل التي تزيد من المخاطر وتعيق التعافي.

توضح الأوتار في اليد والكوع أنها تتكون من ألياف الكولاجين المرنة التي تسمح بتحريك المفاصل بسلاسة، ومع مرور الزمن يصبح التحمل أضعف نتيجة الإجهاد المستمر. يسبب التدخين انخفاضًا في الإمداد الدموي ويؤخر الترميم، مما يسهّل تطور الالتهاب. كما أن التغيرات الهرمونية المرتبطة بالحمل والرضاعة وانقطاع الطمث تزيد من تقلبات النسيج الضام وتجعله أكثر عُرضة للالتهاب.

عوامل تؤثر في الأوتار

تشير المعطيات إلى أن الأوتار تتكون من ألياف الكولاجين المرنة التي تسمح بحركة المفاصل بسلاسة، ومع مرور الزمن يصبح الإجهاد المستمر سبباً في زيادة مخاطر الضعف والالتهاب. يسبب التدخين انخفاضًا في الإمداد الدموي ويؤخر الترميم، مما يعزز احتمال التطور الالتهابي. كما أن التغيرات الهرمونية المرتبطة بالحمل والرضاعة وانقطاع الطمث تزيد من تقلبات النسيج الضام وتجعله أكثر عُرضة للالتهاب.

لماذا النساء أكثر عرضة؟

يرتبط ارتفاع مستوى البرولاكتين أثناء الحمل والرضاعة باحتباس السوائل في الأنسجة، وهو ما يضغط على الأوتار والأعصاب الدقيقة في اليد. وفي فترات انقطاع الطمث ينخفض مستوى الإستروجين وتقل مرونة الأنسجة، ما يزيد من احتمالات الالتهابات المزمنة في مفصل الكوع أو الرسغ. كما أن العلاجات الهرمونية لبعض أمراض السرطان واضطرابات الغدد تستهدف تعديل التوازن الهرموني المسؤول عن بناء النسيج الضام، فتفاقم المشكلة.

علامات تستدعي التقييم الطبي

من أبرز العلامات ألم موضعي عند تحريك اليد أو الإمساك بالأشياء، وتصلب صباحي وخز ينتشر إلى الساعد. وفي المراحل المتقدمة قد يظهر ضعف في القبضة أو محدودية في حركة المعصم. عادة ما يكفي الفحص السريري لتشخيص الحالة، لكن في بعض الحالات تُستخدم الموجات فوق الصوتية أو التصوير بالرنين المغناطيسي لتحديد مدى ضرر الأوتار ووجود تمزقات دقيقة.

العلاجات والوقاية

يبدأ العلاج عادةً بإراحة اليد أو الكوع المصاب وتجنب الحركات المتكررة. كما يُستخدم وضع الجبائر أو الكمادات الدافئة للمساعدة في تقليل الالتهاب وتخفيف الألم. وفي حالات مؤلمة قد تُستخدم حقن الكورتيكوستيرويد، بينما تُعد الجراحة خياراً أخيراً عند فشل العلاجات التحفظية. ويرى الأطباء أن الإقلاع عن التدخين يساعد في تسريع الشفاء وتقليل احتمال العودة إلى الالتهاب.

أما في حالات النساء الحوامل فتوصف العلاجات المحافظة فقط، مثل الجبائر والدعامات والعلاج الطبيعي، مع تجنّب التدخل الجراحي حتى بعد الولادة حيث تختفي معظم الحالات تلقائياً مع استقرار مستوى الهرمونات. ويُفضل الاعتماد على العلاج المحافظ المستمر مع متابعة طبية دقيقة. كما يوصى بالابتعاد عن التدخين وممارسة نشاط بدني معتدل بما يتناسب مع الحمل لتقليل المخاطر.

متابعة طويلة الأمد

ينبه الأطباء إلى أن التهاب الأوتار قد يتحول إلى حالة مزمنة إذا لم يُعالج مبكرًا، لذلك تُوصى بالمتابعة الدورية مع اختصاصي العظام أو الأعصاب. كما ينبغي إجراء فحوصات للغدة الدرقية وأمراض التهابية مصاحبة مثل التهاب المفاصل الروماتويدي عند الحاجة. وتُعد الوقاية من خلال تعديل نمط الحياة—خصوصاً الإقلاع عن التدخين واتباع نشاط بدني معتدل—إجراءً مهمًا لحماية الأوتار من التدهور.

مقالات ذات صلة