توضح الدراسات أن الالتهابات قد تسبب مشكلات صحية متنوعة مثل آلام المفاصل وأمراض القلب والإرهاق، وتؤثر في الحياة اليومية للناس. وتبرز النتائج أن بعض المشروبات العشبية يمكن أن تكون أداة مساعدة في مكافحة الالتهابات في أجزاء الجسم. وتؤكد الأبحاث أن هذه الأنواع من المشروبات تخفض مستويات البروتين التفاعلي CRP والإنترلوكين IL-6 وعامل نخر الورم α بشكل فعّال، وتصل الفائدة إلى أفضل نتائج عند شرب 2-3 أكواب يوميًا، مع التنبيه إلى أنها ليست بديلاً عن الأدوية ويجب استخدامها كإضافة فقط.
خمسة مشروبات طبيعية تخفف الالتهاب وآلام الجسم
مشروب الكركم
يبدأ تحضير مشروب الكركم بنقع جذر الكركم الطازج أو مسحوقه في ماء ساخن. يساعد الكركمين في منع تنشيط NF-κB والمسارات الالتهابية الأخرى في الجسم. وتشير التجارب إلى أن شاي الكركم يقلل من علامات الالتهاب مثل CRP وTNF-α وIL-6، وتكون الفوائد أوضح عند بدء العلاج في حالات الالتهاب المرتفع خلال فترة تصل إلى ثمانية أسابيع. وتزداد الفاعلية عندما يترافق الكركمين مع الفلفل الأسود وحليب جوز الهند، حيث يعزز ذلك امتصاصه ويُسهم في دعم صحة المفاصل والأمعاء.
الشاي الأخضر
يعمل مركب EGCG في الشاي الأخضر كمضاد للالتهابات، مما يقلل إنتاج السيتوكينات والإجهاد التأكسدي الناتج عن الالتهاب المزمن. وتظهر دراسات متعددة أن مستخلص الشاي الأخضر يخفض مستويات TNF-α، كما يقلل IL-17 وIL-6 وTNF-α وIL-1β في مزارع الخلايا الملتهبة بنسبة قد تصل إلى 92%. كما أظهرت أبحاث بشرية أن مستخلص الشاي الأخضر يحسن آلام المفاصل ووظائفها المرتبطة بالتهاب المفاصل وتخفيف هشاشة العظام. ويُوصى بتناول كوبين إلى ثلاثة أكواب يوميًا مع الوجبات، مع الحفاظ على تحضير الماء عند حوالي 80 درجة مئوية ومدة نقع 2-3 دقائق للحفاظ على الكاتيكينات.
مشروب البابونج
يتطلب تحضير مشروب البابونج نقع الأزهار المجففة في الماء، حيث تُوقف مركبات الأبيجينين والفلافونويدات فعالَة مسارات NF-κB وMAPK. وأظهرت مراجعات حديثة أن البابونج يُسهم في التئام الأنسجة عبر تخفيف الألم والالتهاب، وتقلل مركّباته مستويات IL-1β وTNF-α في الجسم، كما يساعد في التوازن الأحمر-الأكسدة ويعالج مشكلات الأمعاء والجلد. كما أظهرت أبحاث بشرية أن للبابونج فوائد لصحة الغشاء المخاطي وتخفيف القلق قبل النوم، ويُنصح بنقع ملعقة أو ملعقتين صغيرتين من الأزهار المجففة لخمس دقائق كخيار آمن للاستخدام اليومي.
مشروب الزنجبيل
يمكن تحضير مشروب الزنجبيل بنقع جذر الزنجبيل الطازج المطحون في الماء الساخن. تعمل مركبات الجينجرول على تقليل إنتاج السيتوكينات الالتهابية، وتظهر مراجعات شملت عدة دراسات أن الزنجبيل يقلل من CRP وTNF-α وIL-6 ويعزز مستوى مضادات الأكسدة TAC في الجسم. وتظهر الفوائد خلال فترة علاج تمتد من 4 إلى 12 أسبوعًا، خاصة مع وجود أمراض مثل السكري أو ارتفاع الالتهاب، كما يعمل على تثبيط COX-2 بما يشبه تأثير المسكنات مع تقليل تهيج المعدة. يمكن إضافة الليمون وتحسين المذاق، ويفضل تناوله بعد الظهر للمساعدة في ضبط الشهية والتورم، وتكون الفوائد للزنجبيل الطازج أقوى من المطحون.
مشروب النعناع
يُنشّط مركب المنثول في النعناع مسارات AMPK/Nrf2 مع حجب مسارات NF-κB وMAPK في الوقت نفسه. وتشير نتائج مراجعات شملت عدة دراسات إلى أن النعناع يخفض مستويات IL-6 وIL-1β وTNF-α وCOX-2، كما يعزز وجود بروستاجلاندينات مضادة للالتهاب ويُحارب الإجهاد التأكسدي، ما يفيد صحة المفاصل والأمعاء. كما تفيد النتائج بأن مزج النعناع مع الشاي الأبيض يساعد في انخفاض السيتوكينات، وتُفضل ساعة تحضيره من 5 إلى 7 دقائق وتناول المشروب بعد الوجبات لتخفيف آلام المعدة.








