رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

خفقان القلب: أسبابه وخطورته عند النساء في سن اليأس

شارك

تبدأ مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وفي أثناءها تغيرات هرمونية تؤثر في أجهزة الجسم كافة، وتُعد خفقان القلب من أبرز الأعراض. يحدث ذلك غالباً بسبب انخفاض تدريجي في مستوى الإستروجين الذي كان يدعم تنظيم الجهاز العصبي اللاإرادي المسؤول عن سرعة القلب وإيقاعه. يلاحظ أن بعض النساء يشعرن بنبض غير منتظم أو متسارع حتى أثناء الراحة. ومع ذلك، غالباً ما تكون هذه النوبات حميدة لكنها تستدعي متابعة طبية للتقييم.

اضطراب الهرمونات وتأثيره على القلب

يشير أطباء القلب إلى أن هرمون الإستروجين يساعد في الحفاظ على مرونة الأوعية الدموية واستقرار الإيقاع الكهربائي لعضلة القلب. مع انخفاض إنتاج هذا الهرمون خلال انقطاع الطمث، ينعكس ذلك على توازن الأملاح داخل خلايا القلب ويزداد تحسس القلب للمؤثرات مثل القلق أو الحرارة أو الجهد البسيط. يلاحظ أن بعض النساء يعانين من نبضات مزعجة أثناء الليل أو عند الاستلقاء، فيما يعود تفسير الأعراض عند أخريات إلى التوتر.

عوامل تزيد من تكرار الخفقان

تزداد احتمالات الشعور بخفقان القلب لدى النساء اللواتي يعانين من الأرق المزمن أو القلق أو الهبات الساخنة المتكررة لأنها تحفز الجهاز العصبي وتزيد إفراز الأدرينالين، مما يرفع معدل ضربات القلب. كما تلعب الكافيين، النيكوتين، وبعض أدوية البرد دورًا في تفاقم الحالة. وربطت دراسات أخرى بين الخفقان واضطرابات النوم الليلية، إذ يقل النوم فتزداد حساسية الجهاز القلبي تجاه التوتر.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

ينصح الأطباء بعدم تجاهل الخفقان إذا صاحبته دوخة، ضيق في التنفس، ألم صدري، أو فقدان للوعي، لأن هذه العلامات قد تشير إلى اضطراب في نظم القلب أو بداية نوبة قلبية مبكرة. وفي الحالات البسيطة، قد يوصي الطبيب بإجراء تخطيط كهربائي للقلب لفترة محدودة لمعرفة طبيعة الخفقان وتوقيته. كما قد يُقترح تقليل المنبهات، تنظيم النوم، وممارسة تمارين التنفس، وأحياناً استخدام أدوية مهدئة تحت إشراف الطبيب.

ما الذي يمكن فعله للتخفيف من الأعراض؟

يرتكز التعامل مع الخفقان في هذه المرحلة على تبني أسلوب حياة صحي. ويتضمن ذلك اتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضروات وبروتينات خفيفة للمساهمة في تقليل الالتهابات وحماية صحة القلب. كما تساهم الرياضة المعتدلة مثل المشي والسباحة في استقرار معدل ضربات القلب وتحسين المزاج. وينصح المتخصصون كذلك بمراقبة طبيب القلب وطبيب النساء معاً خلال هذه المرحلة لضمان التنسيق في العلاج الهرموني عند الحاجة ومتابعة أي تغيرات في الضغط أو الكولسترول.

خفقان القلب خلال هذه المرحلة يبقى غالباً غير مقلق، لكنه يذكّر بضرورة رعاية القلب والصحة النفسية والغذائية معاً. وتؤكد الاستشارة المتخصصة على أهمية المتابعة الشاملة وتنسيق الرعاية بين التخصصين. وباتباع نمط حياة متوازن وتقييماً طبياً منتظماً، يمكن تجاوز هذه المرحلة بثقة واطمئنان.

مقالات ذات صلة