يُعرّف فقر الدم بأنه نقص في خلايا الدم الحمراء السليمة أو الهيموجلوبين، مما يُقلل قدرة الدم على نقل الأكسجين إلى أنسجة الجسم. تشير الإحصاءات إلى وجود أكثر من 1.6 مليار حالة حول العالم، وتكون النساء في سن الإنجاب والأطفال وكبار السن الأكثر عرضة للخطر. تُظهر الأعراض عادةً التعب والشحوب والدوران وضيق التنفس، كما قد يضعف التركيز والأداء البدني. قد يؤدي فقر الدم غير المعالج إلى مضاعفات صحية مثل إجهاد القلب وتراجع النمو الإدراكي عند الأطفال.
أسباب وفئات فقر الدم
الأسباب الأكثر شيوعًا هي نقص الحديد، يليه نقص فيتامين ب12 وحمض الفوليك. قد تساهم الأمراض المزمنة أو الاضطرابات الوراثية في حدوثه أيضًا. تشمل الأعراض الشائعة التعب والشحوب والدوار وضيق التنفس وانخفاض القدرة على ممارسة التمارين. بعض الحالات قد تؤدي إلى مضاعفات إضافية مثل إجهاد القلب أو انخفاض النمو المعرفي لدى الأطفال.
الأطعمة الداعمة لإنتاج الهيموجلوبين
يلعب الحديد، حمض الفوليك، وفيتامين ب12 دورًا رئيسيًا في تكون كرات الدم الحمراء. يُمتص الحديد الهيمي الموجود في اللحوم والكبد والأسماك بكفاءة أعلى من الحديد غير الهيمي في المصادر النباتية. توجد مصادر الحديد غير الهيمي في العدس والفاصوليا والتوفو والخضروات الورقية والحبوب المعزَّزة، ويفضَّل تناولها مع فيتامين C لزيادة الامتصاص. كما يتوفر حمض الفوليك في الخضراوات الورقية وفيتامين ب12 في البيض ومنتجات الألبان واللحوم.
الأطعمة التي تعيق الامتصاص
يؤثر البوليفينول في الشاي والقهوة وبعض الأعشاب سلبًا على امتصاص الحديد ويشكل مركبات غير قابلة للذوبان. يُثبِّط الكالسيوم الموجود في منتجات الألبان والحليب النباتي امتصاص الحديد الهيمي وغير الهيمي. الفيتات الموجودة في الحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات ترتبط بالحديد غير الهيمي وتقلل توافره ما لم يتم نقعها أو تخميرها. تزداد احتمالية نقص الحديد مع الأطعمة عالية السكر والمعالجة بشكل مفرط.
استراتيجيات تحسين الامتصاص
ينبغي تناول مصادر الحديد غير الهيمي مع مصادر فيتامين C وتجنب تناول الشاي والقهوة والأطعمة الغنية بالكالسيوم أثناء وجبات الحديد. يمكن طهي الأطعمة الحمضية في أواني حديدية لزيادة محتواها من الحديد، وخاصة مع الطماطم. تفضل الوجبات الصغيرة والمتكررة التي تجمع بين مصادر الحديد الهيمي وغير الهيمي لتوفير إمداد ثابت طوال اليوم. يساهم هذا الترتيب الغذائي في رفع معدلات الامتصاص الكلي على المدى الطويل.
نمط الحياة ودعم الدم
لا تكفي التغذية وحدها، بل تلعب العوامل الحياتية دورًا مهمًا في تقليل المضاعفات الطويلة الأمد. ينبغي ممارسة نشاطٍ بدني معتدل وتحفيز إنتاج خلايا الدم، ومراقبة مستويات الهيموجلوبين والفيريتين خاصة للحوامل والمراهقين وكبار السن. كما يساهم الحفاظ على الترطيب المناسب والنوم الكافي وإدارة التوتر في دعم صحة الدم والتمثيل الغذائي. ينبغي إجراء فحوصات صحية منتظمة لتقييم الحالة الغذائية وتعديل النظام الغذائي وفق النتائج.








