توضح المصادر الصحية أن انخفاض درجات الحرارة في الشتاء يؤدي إلى قلة الحركة وزيادة الرغبة في الأكل، وهذا يجعل كثيرين يغفلون عن التغيرات الصحية التي قد تُنذر بارتفاع السكر في الدم. يصبح من الضروري مراجعة الطبيب فور ملاحظة أعراض غير نمطية. وتؤكد الأطباء أن الفحص الطبي المبكر يمكن أن يغير مسار الوقاية من مضاعفات السكري مثل تلف الأعصاب وأمراض القلب والكلى. وينبه الخبراء إلى ضرورة الاهتمام بالصحة الجلدية ومراقبة أي علامات جديدة خلال الشتاء.
أعراض مبكرة وغير شائعة لكنها خطيرة
تُعد التهابات الجلد والخمائر المتكررة من العلامات المبكرة التي قد تدل على ارتفاع السكر في الدم. فالسكر المرتفع يُضعف المناعة ويجعل الجلد أكثر عرضة للعدوى، خصوصاً الفطريات. تظهر هذه العدوى غالباً في مناطق ثنيات الجلد مثل تحت الإبط والفخذين. وجود هذه الإصابات المتكررة يجب أن يحث المصاب على فحص مستويات السكر لدى الطبيب.
قد تشير البقع الداكنة والسميكة حول الرقبة أو تحت الإبطين أو بين الفخذين إلى مقاومة الأنسولين. هذه العلامة قد تبدو بسيطة لكنها مؤشر مبكر على اضطراب في استخدام الأنسولين. يرتبط ظهورها غالباً بارتفاع مستويات السكر في الدم وتراجع القدرة على معالجة الجلوكوز. لذا فإن فحص السكر والالتزام بتقييم الطبيب أمران ضروريان عند ملاحظتها.
يعد بطء التئام الجروح أمراً يستدعي الانتباه ويشير إلى احتمال وجود مشاكل في الأوعية الدموية نتيجة ارتفاع السكر. سير الدم قد لا يصل بكفاءة إلى المناطق المصابة وبالتالي يسـتغرق الشفاء وقتاً أطول. هذا التأخير يمنح فرصاً للعدوى ويحتاج إلى متابعة طبية دقيقة.
الإرهاق الشديد والتعب المستمر من الأعراض المحتملة لمقاومة الأنسولين. عندما لا يستطيع الجسم استخدام الجلوكوز كما ينبغي يبقى السكري عالقاً في الدم بلا فائدة. عادة ما يصاحب ذلك عطشاً مفرطاً وتكراراً في التبول وأحياناً تشويشاً في الرؤية. هذه العلامات تستدعي تدخل طبي سريع عند ملاحظتها.
لماذا يزداد الخطر في الشتاء؟
توضح الدراسات الطبية أن الشتاء يشهد انخفاضاً في معدل الحركة. كما يزداد تناول الطعام وتراجع الانتباه للتغيرات الصحية الصغيرة في هذه الفترة. هذه العوامل معاً تجعل من الصعب اكتشاف أعراض غير المعتاد للسكري في وقت مبكر. وينصح الخبراء بإجراء فحص طبي مبكر لتقليل مخاطر المضاعفات مثل تلف الأعصاب وأمراض القلب والكلى.








