رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

يوم الشهيد رمز الشرف والعزة

شارك

بقلم: محمد عبد المجيد علي

 

يُعد يوم الشهيد في دولة الإمارات العربية المتحدة مناسبة وطنية خالدة، يجتمع فيها أبناء الوطن لإحياء ذكرى رجالٍ صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وقدموا أرواحهم فداءً للوطن وذودًا عن رايته وحمايةً لمنجزاته. ففي 30 نوفمبر من كل عام، يقف الجميع—قيادةً وشعبًا—وقفة إجلال وفخر أمام تضحيات شهداء الإمارات الذين سجلوا أسماءهم بحروف من نور في تاريخ الوطن.

 

تؤمن الإمارات بأن الشهيد ليس مجرد فرد رحل، بل رمزٌ خالد يجسد معاني الشرف، والعزة، والوفاء. ومن هنا جاء تخصيص هذا اليوم بقرار من القيادة الرشيدة؛ وفاءً لمن ضحّوا، واعترافًا بما قدموه، وعهدًا بأن تظل ذكراهم حاضرة في الوعي الوطني وفي قلب كل إماراتي وعربي.

 

لقد قدّم أبناء الإمارات الشهداء أرواحهم في ميادين الواجب داخل الوطن وخارجه، حاملين قيم الدولة في الدفاع عن الحق، ونصرة المظلوم، وترسيخ مبادئ الأمن والسلام. وكانوا نموذجًا للفداء والشجاعة والإيثار، وسفراء لأخلاق الإمارات وإنسانيتها في كل المواقف.

 

ولا يمكن الحديث عن يوم الشهيد دون أن نذكر أسر الشهداء، تلك العائلات التي ربت أبناءها على الولاء والبطولة، وقدمت للوطن أغلى ما تملك. فقد أولتها القيادة الإماراتية مكانة خاصة، معتبرة أن دعمها واجب وطني وأخلاقي، وأن أبناء الشهداء في قلب الوطن ورعايته.

 

ويمثل هذا اليوم أيضًا مناسبة لتعزيز روح الانتماء في نفوس الأجيال الجديدة، وترسيخ مفهوم أن حماية الوطن مسؤولية يشترك فيها الجميع. فهو يوم يُحيي القيم الإماراتية الأصيلة: التضحية، الشجاعة، الوحدة، والولاء للقيادة والوطن.

 

وفي هذه المناسبة الخالدة، ترفع دولة الإمارات راية الوفاء، وتؤكد أن دماء شهدائها ستظل مشعلاً ينير درب المستقبل، وأن تضحياتهم ستبقى وسام فخر على صدر الوطن.

 

رحم الله شهداء الإمارات، وجزاهم عن وطنهم خير الجزاء، وحفظ الله دولة الإمارات آمنة شامخة أبد الدهر.

مقالات ذات صلة