رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

دراسة تربط الوشم بارتفاع مخاطر سرطان الجلد بنسبة تصل إلى 29%

شارك

أعلنت دراسة جديدة أجرتها جامعة لوند في السويد وجود ارتباط محتمل بين الوشم وزيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد الميلانيني يصل إلى 29%. يعتبر الميلانوما من أخطر أنواع سرطان الجلد ويرتبط غالباً بالتعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية. تثير هذه النتائج اهتماماً عالمياً خاصة مع الانتشار الواسع للوشم وارتفاع معدلات الإقبال على الحصول عليه سنويًا. تؤكد الدراسة أن النتائج تحتاج إلى متابعة علمية دقيقة في سياق زيادة شعبية هذه الممارسة.

أبرز نتائج الدراسة

خلصت النتائج إلى أن الأشخاص الذين لديهم وشوم كانوا أكثر عرضة للإصابة بسرطان الجلد بنسبة 29% مقارنة بمن لا يمتلكون وشماً. كما أشارت الدراسة إلى أن الوشم لا يزيد خطر سرطان الخلايا الحرشفية. ووجدت أن وجود الوشم منذ أكثر من عشر سنوات ارتبط بارتفاع الخطر، رغم أن العينة في هذه الفئة كانت صغيرة. ولم يظهر حجم الوشم تأثيراً واضحاً على مستوى الخطر، رغم توقع الباحثين أن تكون كميات الحبر الأكبر أكثر ضررًا.

شملت الدراسة نحو 6000 مشارك، من بينهم أكثر من 1500 مصاب بالميلانوما وحوالي 6150 مصاباً بسرطان الخلايا الحرشفية. أشار التحليل إلى وجود ارتباط محتمل يستدعي متابعة علمية دقيقة في ظل زيادة أعداد من يحصلون على وشوم. وكشفت النتائج أيضاً أن وجود الوشم منذ أكثر من عقد ارتبط بمخاطر أعلى، رغم قلة تمثيل هذه الفئة.

أسباب محتملة وراء الارتباط

حتى الآن لا يوجد دليل قاطع على أن الوشم يسبب السرطان، لكن توجد عوامل محتملة قد تسهم في الارتباط. تختلف تركيبة أحبار الوشم وتحتوي بعض المكونات على مركبات قد تتحلل عند التعرض للشمس وتتحول إلى مواد ثانوية قد تكون ضارة. يتعامل الجسم مع حبر الوشم كجسم غريب، وهو ما يثير تساؤلات حول تأثيره الطويل الأمد على الجهاز المناعي ونقل جزيئاته إلى العقد اللمفاوية.

عوامل نمط الحياة وتأثيرها

حرص الباحثون على مراعاة عوامل بيئية ونمط حياة قد تؤثر في احتمال الإصابة، منها مدى التعرض للشمس، والتدخين، واستخدام أجهزة التسمير، ونوعية البشرة، ومستوى التعليم، والحالة الاجتماعية والدخل. تشير هذه العوامل إلى احتمال تفسير غير مباشر للصلة بين الوشم والإصابة بالسرطان. تؤكد النتائج ضرورة متابعة البحث العلمي في هذا المجال، خاصة مع الارتفاع في أعداد الأشخاص الذين يحصلون على وشوم. كما تشدد على أهمية رقابة أكثر صرامة على مكونات أحبار الوشم وتطبيق معايير تنظيمية في الدول التي تفتقر إلى ذلك.

مقالات ذات صلة