رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

نسيان مستمر؟ قد يكون السبب اضطراب دماغي خطير وليس الخرف

شارك

ما هو التهاب الدماغ المناعي الذاتي؟

يصف هذا النص التهاب الدماغ المناعي الذاتي كحالة يهاجم فيها الجهاز المناعي الخلايا الدماغية السليمة بشكل غير مقصود، ما يؤدي إلى التهاب وتورم يؤثران في الذاكرة والتفكير والسلوك. قد يظهر المرض بشكل مفاجئ أو يتطور تدريجيًا، ولا يقتصر على كبار السن بل يمكن أن يصيب الشباب والبالغين. في بعض الحالات يظهر المرض بعد عدوى فيروسية، لكن السبب الأكبر يبقى غير واضح في كثير من الحالات.

لماذا يحدث هذا المرض؟

يذكر الخبراء أن الأسباب القاطعة لا تزال غير معروفة، لكن توجد عوامل محتملة مثل خلل مناعي مرتبط بالسرطان وعدوى فيروسية سابقة واضطرابات في الجهاز المناعي. وفي كثير من الحالات لا يوجد سبب واضح يمكن تحديده. وتتشابه أعراضه مع أمراض نفسية وعصبية أخرى، مما يجعل التشخيص تحديًا.

كيف يؤثر على الدماغ؟

يبدأ الالتهاب غالبًا في الجهاز الحوفي وهو الجزء المسؤول عن تكوين الذكريات وتنظيم العواطف ومعالجة المعلومات. ثم قد ينتشر تدريجيًا إلى أجزاء أخرى من الدماغ، مسببًا اضطرابات في الانتباه والحركة واللغة واتخاذ القرار والسلوك. وتظهر الأعراض خلال أسابيع أو أشهر وتختلف شدتها بين الأفراد.

أعراضه الأساسية

تتطور علامات المرض خلال أسابيع أو أشهر وتظهر مشاكل في الذاكرة والتفكير وتشتت الانتباه وصعوبة تذكر الكلمات وفقدان القدرة على التخطيط. قد تتواتر نوبات صرع قد لا تستجيب للأدوية التقليدية. تظهر تغيرات سلوكية مثل العصبية المفاجئة والقلق الحاد ونوبات البكاء أو الغضب غير المبرر. كما قد تظهر حركات غير إرادية في الوجه والفم ومشاكل في التوازن والتنسيق.

الخلط مع الخرف

ينتشر الخلط بين المرض والخرف خاصة عند ما فوق الأربعين، بسبب أن الأعراض تتدرج وتظهر تغييرات سلوكية ملحوظة ومشاكل ذاكرة واضحة. لكن الفرق الأساسي أن الالتهاب المناعي قابل للعلاج بشكل كبير عند اكتشافه مبكرًا، بينما الخرف غالباً لا يُعالج. وهذا يجعل التأخر في التشخيص مشكلة رئيسية تؤخر الوصول إلى العلاج المناسب.

العلاج والإجراءات المتاحة

تعتمد خطط العلاج على سرعة الاستجابة، فمع بدء العلاج مبكرًا تزداد فرص الشفاء الكامل أو شبه الكامل. تشمل العلاجات الأساسية الكورتيكوستيرويدات لتقليل الالتهاب، والجلوبولين المناعي الوريدي، وفصل البلازما. إذا وُجد ورم، يتم إجراء جراحة لإزالته، إضافة إلى العلاج الكيميائي عند الحاجة. أدوية أخرى مثل مضادات النوبات ومكافحات القلق والاكتئاب ومضادات الذهان تُستخدم عند اللزوم.

الشفاء والنتائج المحتملة

يكون الشفاء ممكنًا في كثير من الحالات، وغالبًا ما يعود المصابون إلى حياتهم الطبيعية مع العلاج المبكر. ويؤدي التأخر في التشخيص والعلاج إلى مضاعفات طويلة الأمد. يعتمد ذلك على مدى استجابة المريض ومدى سرعة بدء العلاج.

التدابير الوقائية والإنذار المبكر

لا يوجد وقاية مباشرة من المرض، لكن يمكن تقليل المخاطر عبر علاج العدوى الفيروسية بسرعة والمتابعة الطبية عند ظهور أعراض غير مفسرة. أوصى بالتقييم الطبي المتخصص عند ملاحظة فقدان ذاكرة مفاجئ أو تغيرات سلوكية غير طبيعية أو نوبات متكررة أو هلوسة غير مبررة. كما يجب طلب الرعاية الطبية عند وجود ارتباك غير مبرر.

مقالات ذات صلة