تنشر نتائج تقرير صادر عن موقع UCLA Health توصيات رئيسية لتعزيز الهدوء والسكينة والسعادة في العام الجديد، وتوضحها الدكتورة فالنتينا أوجاريان، الحاصلة على الدكتوراة والمديرة السريرية لمركز سيمز/مان للأورام التكاملية بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس. يبين التقرير أن هذه الاستراتيجيات معرفية وسلوكية بسيطة يمكن للجميع تطبيقها وتقلل التوتر بشكل فعال. كما يشرح أن هذه الاستراتيجيات لا تتطلب وقتًا طويلًا لكنها تحتاج إلى نية صادقة حتى تجني ثمارها عند تطبيقها. وتؤكد المصادر أن النتائج مرتبطة بتحسين التحكم العاطفي والهدوء الذهني وتوطين الشعور بالسعادة العامة.
أهم النصائح لصحتك النفسية في العام الجديد
خصصت الدكتورة أوجاريان وقتاً للراحة والاستجمام كأحد أهم عناصر الصحة النفسية. أشارت إلى أن اللعب ليس حكرًا على الأطفال، بل يخفف التوتر ويزيد التفاؤل والقدرة على التكيّف. أوضحت أن البالغين يمكنهم الاستفادة من اللعب كأداة لتنظيم المشاعر من خلال الرقص مع الأطفال أو بناء أشكال من الليجو أو الغناء في الكاريوكي. ونبّهت إلى أننا لا ينبغي أن نُنظر إلى اللعب كمجرد وسيلة للإنجاز بل كمساحة استمتاع تعيد توزيع الطاقة العقلية والتركيز.
حثت الدكتورة أوجاريان على تعزيز الحركة البدنية كعامل رئيسي للرفاهية. تشير مراجعات علمية إلى أن أي نشاط رياضي ينعكس إيجاباً على الصحة النفسية وفق تقييم المشاركين. وتذكر المصادر أن الهدف الأمثل هو 45 دقيقة من الحركة ثلاث إلى خمس مرات أسبوعياً، بينما حتى فترات أقصر من النشاط يمكن أن تقوّي الدماغ وتحسن المزاج وتنظّم الجهاز العصبي. كما يسهم ذلك في تحسين النوم وهو أمر ضروري للصحة النفسية.
تنصح الدكتورة أوجاريان بأن يجعل النوم أولوية عالية. plays يلعب النوم دوراً رئيسياً في إدارة التوتر. تشير الأبحاث إلى أن نقص النوم يزيد خطر الإصابة بأمراض مثل الاكتئاب.ولتسهيل النوم الصحي، يجب الالتزام بموعد نوم ثابت، وجعل غرفة النوم باردة ومظلمة وهادئة، وتجنب وسائل التواصل الاجتماعي والأخبار قبل النوم.
قلّلت الدكتورة أوجاريان من الاعتماد على الاستهلاك كوسيلة لتقليل التوتر. تشير إلى أن تقليل الاستهلاك والأخبار واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي والضوضاء يؤثر إيجاباً في المزاج وتوتر أقل. يمكن وضع حد أقصى لعدد المقالات الإخبارية اليومية وتحديد أوقات محددة للتصفح، وربما الانقطاع عن الأجهزة لساعات أو يوم كامل. هذا يساعد على تقليل الضجيج المعرفي وتحسين جودة النوم.
توصي الدكتورة أوجاريان بممارسة اليقظة الواعية باللحظة الحاضرة كأداة لإدارة التدفق المعلوماتي والضغط. عند الشعور بالإرهاق، تقترح تقليل حجم العالم والتركيز على ما يمكن عمله الآن خطوة بخطوة. تشير إلى أن اتخاذ نهج يومي أو حتى ساعة بساعة وتحديد الإجراء التالي الصحيح يساعد في تقليل القلق. أدلة البحث تظهر أن التخلّي عن التفكير فيما ستؤول إليه الأمور قبل حدوثها يعزز السيطرة على اللحظة الراهنة ويقلل الضغط.
خصصت الدكتورة أوجاريان وقتاً يومياً لنفسك لمواجهة الانشغال. يمكن أن يكون ذلك بنزهة صغيرة خلال استراحة الغداء أو الاستمتاع بفنجان القهوة الصباحية بوعي. تشير إلى أن تكييف اليوم مع احتياجاتك يساعد في تهدئة النفس واستعادة التوازن. يمكنك أن تقول لنفسك: اختر هذه النزهة لاستعادة تركيزك واستشعر دفء الكوب في يديك.
كن لطيفاً مع نفسك كإجراء أساسي للسعادة. تشير الدكتورة أوجاريان إلى أن الصوت الداخلي الناقد يزيد التوتر ويدفع إلى ردود فعل دفاعية. تظهر الدراسات أن التعاطف مع الذات يعزز السعادة المرتبطة بالمعنى والهدف في الحياة. عندما نعامل أنفسنا بلطف، نجد مساراً أقوى لبذل الجهد وتحقيق الأهداف مع الحفاظ على الصحة النفسية.








