رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

أسباب احتباس الماء في الجسم وطرق العلاج

شارك

تعريف وأشكال احتباس الماء

يتسبب احتباس الماء في تراكم السوائل داخل أنسجة الجسم، وهو يشار إليه أيضاً بالوذمة. قد يؤثر ذلك على أنسجة خارج الأوعية الدموية، ما يؤدي إلى التورم أو الانتفاخ. يمكن أن يكون الاحتباس مؤقتاً وخفيفاً كما يحدث بعد رحلة طيران أو قد يكون علامة على مشكلة صحية خطيرة مثل فشل القلب أو الكلى.

أسباب احتباس الماء

يسهم تناول كميات عالية من الملح في الاحتفاظ بالسوائل، إذ يمتص الجسم الملح ويحتفظ بماء إضافي. يتواجد الملح بشكل طبيعي في الأطعمة، لكن أغلبه يأتي من الأطعمة المصنعة والمعلبة والوجبات الجاهزة. تنصح الجمعية الأمريكية للقلب بتحديد استهلاك الصوديوم عند 2300 ملغ يومياً للأشخاص الأصحاء، وتكون الحد الأقصى 1500 ملغ يومياً لمن يعانون أمراض تستلزم تقليل الصوديوم.

تضعف وظائف الكلى فيؤثر ذلك في تنظيم توازن السوائل والتخلص من الفضلات. إذا تضررت الكلى بشدة، قد تفقد قدرتها على إنتاج البول؛ وبالتالي قد يتطلب الأمر غسيل الكلى. يترتب على ذلك احتباس سوائل داخل الجسم وتفاقم أعراض التورم.

يُعَدّ قصور القلب الاحتقاني سبباً رئيسياً لاحتباس السوائل، حيث يفقد القلب قدرته على ضخ الدم بكفاءة. قد يحفز ذلك آليات غير إرادية تؤدي إلى احتفاظ الجسم بسوائل زائدة. نتيجة ذلك قد يظهر التورم في الأطراف والساقين وربما في مناطق أخرى.

الوذمة اللمفية حالة مزمنة تصيب الجهاز اللمفاوي وتعيق التصريف السائل البروتيني من الأنسجة. يؤدي ذلك إلى تورم في الذراعين أو الساقين، ويمكن أن ترافقه أعراض مثل شعور بالثقل وضيّق جلد الطرف المصاب. يمكن أن تنجم عن إصابة أو سمنة أو سبب وراثي.

يتطور الاستسقاء خلال المرحلة غير المعاوضة من تليف الكبد، وهي المرحلة التي يعجز فيها الكبد عن أداء وظائفه بشكل طبيعي. يرافق هذا الوضع تراكم السوائل في تجاويف الجسم ويظهر عندما تفقد وظيفة الكبد قدرتها على العمل بشكل كامل. وتدل هذه الظاهرة على تدهور وظيفة الكبد وتقدمه في المرض.

يشهد الحمل تورماً في القدمين والكاحلين بشكل شائع، خصوصاً في المراحل الأخيرة. ومن الضروري مراجعة الطبيب فور ظهور أعراض مثل الصداع، ألم في المعدة، تغيّر في الرؤية، أو تورم في اليدين والوجه. قد تتطلب الحالات المتقدمة تقييماً طبياً عاجلاً.

يمكن أن تتسبب الوذمة الوعائية في تسرب السوائل من الأوعية إلى الأنسجة المحيطة، وتظهر عادة حول الوجه واليدين أو القدمين. وتحدث هذه الحالة كجزء من رد فعل تحسسي حاد وتستدعي تقييماً طبياً فورياً. قد تظهر الأعراض بشكل سريع وتزداد مع مرور الوقت.

هناك عوامل طبية وأخرى متعلقة بنمط الحياة قد تسهم في احتباس الماء في الجسم. قد يؤدي السفر إلى جلوس طويل في السيارة أو الطائرة إلى تورم عابر يزول عادة خلال يومين. قد تُسبب الجلطات الدموية في أوردة الذراع أو الساق تورماً واضحاً، ويستلزم ذلك استشارة الطبيب.

علاج وتخفيف التورم

تكون العلاجات التي تقلل من احتباس الماء أكثر فاعلية عندما تتركز على السبب الأساسي. ويقرر الطبيب أحياناً استخدام مدرات البول للمساعدة في إخراج الماء الزائد من الجسم، وتكون هذه الخطوة غالباً قصيرة الأجل. قد تحتاج الحالات إلى متابعة طبية منتظمة لتقييم الاستجابة وتجنب الآثار الجانبية.

رفع الأطراف المتورمة فوق مستوى القلب يساعد في تقليل التورم وتسهيل عودة السوائل إلى الدورة الدموية. يمكن استخدام الوسائد أو المسندات أثناء الراحة لتثبيت الوضع وتخفيف الضغط على الأطراف. كما تساهم الملابس الضاغطة في تقليل التورم عبر تطبيق ضغط لطيف يعيد السوائل إلى الأوعية الدموية ليتم إخراجها بواسطة الكلى.

يُعتقد أن فيتامين ب6 يساعد الجسم في التخلص من الصوديوم في البول وبالتالي يخرج الماء الزائد مع البول. بالنسبة للنظام الغذائي، يقلل تقليل الملح من الاحتباس لأن ارتفاع الصوديوم يحث الجسم على الاحتفاظ بماء إضافي. يفضل الالتزام بتوجيهات الطبيب عند استخدام مكملات أو تغييرات غذائية، وفقاً للحالة الفردية.

الوقاية من احتباس الماء

مارس الحركة بشكل منتظم وتجنب الجلوس أو الوقوف في مكان واحد لفترات طويلة. تجنب الأطعمة العالية الملح لأنها تعزز الاحتفاظ بالسوائل. التزم بنظام غذائي متوازن وممارسة نشاط بدني منتظم للوقاية من التورم المستقبلي.

مقالات ذات صلة