رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

نظام غذائي للسيطرة على الالتهابات الجلدية والإكزيما

شارك

يشرح التقرير أن الإكزيما مشكلة جلدية مزعجة ترتبط خللاً داخلياً في التوازن المناعي والالتهابي في الجسم. ويؤكد أن الحكة والجفاف ليستا العوامل الوحيدة، بل إن الالتهاب المستمر قد يضر بالبشرة بشكل عام. كما يشير إلى أن العلاجات الموضعية وحدها لا تكفي للسيطرة على الحالة. ويبرز أن السر في تهدئة الالتهاب يبدأ من الداخل عبر اختيار نظام غذائي يدعم صحة الجلد.

يُبرز النظام الغذائي المكافح للالتهابات كونه أداة مهمة للسيطرة على الإكزيما من خلال تقليل التهيج العام وتحفيز الشفاء. يعتمد على أطعمة تخفض الاستجابة الالتهابية وتدعم أصل الخلل في جهاز المناعة. تشمل مكوناته الخضراوات الورقية مثل السبانخ والجرجير، والفواكه الغنية بفيتامين C كالكيوي والفراولة والبرتقال، إضافة إلى الأسماك الدهنية وزيت الزيتون والمكسرات والبذور. ويلاحظ أن تحقيق توازن غذائي يساعد في استعادة حاجز الجلد وتحسين مرونته.

أما الأطعمة التي تُشعل الالتهاب فلابد من تقليلها مثل السكريات المكررة والمشروبات الغازية التي ترفع الإنسولين وتزيد الالتهاب. كما تساهم الدهون المشبعة في المقليات والوجبات الجاهزة في تحفيز الالتهاب وتفاقمه. وتعد اللحوم المصنعة ومنتجات الألبان كاملة الدسم في بعض الحالات من المصادر المحتملة للتهيج، إضافة إلى الدقيق الأبيض والمعجنات التي تفتقر إلى الألياف وتضعف توازن الأمعاء. ينبغي متابعة هذه النقاط ضمن نظام غذائي متوازن يهدف إلى تقليل العوامل المحفزة للالتهاب.

دور الأمعاء في صحة الجلد

يؤكد العلماء أن صحة الميكروبيوم المعوي تؤثر مباشرة في تفاعل الجلد مع الأطعمة والتأثيرات الالتهابية. عندما يختل التوازن في البكتيريا النافعة، يزداد الالتهاب الداخلي ويظهر كطفح أو أكزيما. لذا فإن تقوية الأمعاء تُعد خطوة أساسية لبشرة صحية، ويمكن تحقيق ذلك بتعزيز استهلاك الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك مثل الزبادي النباتي، والكيمتشي والمخللات الطبيعية، إضافة إلى الألياف القابلة للذوبان الموجودة في الشوفان والبقوليات.

أحدث الأبحاث حول النظام الغذائي

تشير الدراسات إلى أن اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة النباتية التي تحتوي على ألياف وأحماض أوميغا-3 يمكن أن يقلل من شدة أعراض الإكزيما ويحسن ترطيب الجلد. كما يظهر أن تناول الكركم والزنجبيل بانتظام يثبط مواد كيميائية مسؤولة عن الالتهاب ما ينعكس في انخفاض عدد النوبات الجلدية. ويشير الباحثون أيضاً إلى أن النظام الغذائي الغني بالألياف يعزز استجابة مناعية أكثر اتزاناً تقلل فرص تفاقم الالتهاب الجلدي التأتبي. وتؤكد النتائج أن التوازن الغذائي قد يساهم في تقليل تكرار النوبات مع التغيرات اليومية.

خطوات عملية لتطبيق النظام

ابدأ بإحلال تدريجي للوجبات: استبدل الأطعمة المقلية والمصنعة ببدائل مطهية بالبخار أو بالشواء. اجعل طبقك ملونًا باستخدام كل لون من الخضار والفواكه للحصول على مجموعة كبيرة من مضادات الأكسدة. اشرب الماء بكثرة للحفاظ على ترطيب الجلد، وتناول الأسماك مرتين أسبوعيًا على الأقل. استشر اختصاصي تغذية ليخصص النظام وفق حالتك الصحية خاصة إذا كنت تعاني من حساسية تجاه بعض الأطعمة.

مقالات ذات صلة