يعلن الدكتور محمد فوزي، أستاذ الطب النفسي بجامعة أسيوط، عن مجموعة نصائح نفسية حديثة مستندة إلى مفاهيم علمية معاصرة لمساعدة الأفراد على بدء عام جديد بتوازن نفسي وتفاؤل دون الرجوع إلى الماضي. وتستند هذه النصائح إلى فهم علمي لطريقة البدء الصحي من واقع الشخص وبدون أحكام مسبقة، ما يقلل القلق ويزيد الإحساس بالسيطرة الواقعية. وتظهر النتائج أن البدايات الواعية تقود إلى استمرارية أعلى وتقلل الإحباط مبكرًا. وتؤكد الفكرة الأساسية أن هدف العام الجديد يركز على التوازن بين الطموح والرفاه النفسي.
ابدأ من نقطة الوعي
يؤكد الدكتور فوزي أن العقل لا يتقبل البدء من الصفر بسهولة، لأن هذه الفكرة ترتبط لا وعيًا بالفشل. يشير إلى أن البداية الصحية تكون بوعي الواقع الحالي دون إصدار أحكام عليه. وهذا الوضوح يقلل مستويات القلق ويرفع الإحساس بالسيطرة الواقعية، مما يعزز القدرة على الاستمرار في المسار الجديد. بناء على ذلك، تتيح البداية من نقطة الوعي فرصًا أفضل لتثبيت العادات الجديدة على المدى الطويل.
افصل بين التغيير وجلد الذات
يؤكد الدكتور فوزي أن الرغبة في التحسن لا تعني إدانة النفس، بل أن جلد الذات المستمر يولد توترًا ويرهق النفس. يوضح أن التغيير الصحي يقوم على التطوير التدريجي وليس على العقاب. وهذا النهج يقلل من التوتر المزمن ويزيد من احتمال الاستمرار في الأهداف. لذلك تكون الاستمرارية أقوى حين نعامل أنفسنا باحترام وتدريجية.
اعتمد على التكرار
يُشير إلى أن الاندفاع بداية العام غالبًا ما يكون عاطفيًا ووهميًا. يبين أن الدماغ يتغير عبر التكرار المنتظم وليس بالحماس المفاجئ. وتظهر الأبحاث أن العادة الصغيرة المستمرة لها أثر أقوى من القرار الكبير غير القابل للاستمرار. لذا يوصى بالاعتماد على التكرار اليومي كإطار لبناء التغيير.
صمّم أهدافك بما يناسب جهازك العصبي
يشرح أن الأهداف المبالغ فيها تشعر الدماغ بالتهديد وتقلل التحفيز. يوضح أن الهدف الصحي يجب أن يكون مرنًا وقابلاً للتعديل دون شعور بالفشل. وهذا النوع من الأهداف يقلل التوتر المزمن ويزيد من فرص الإنجاز الواقعي. بناءً عليه، يجب اختيار أهداف تتناسب مع القدرات والقدرة على التكيف.
فرق بين الطموح والضغط
يُبرز أن الطموح دافع إيجابي، في حين أن الضغط المستمر يشكل عبئًا عصبيًا. عندما يتحول الهدف إلى مصدر قلق دائم يفقد الدماغ قدرته على التركيز والإبداع. تبدأ السنة الجديدة بنواة توازن تسمح بالرغبة في الإنجاز مع الحفاظ على السلام النفسي. يهدف ذلك إلى استمرارية الأداء مع تقليل الإجهاد.
أعد تعريف مفهوم النجاح نفسيًا
يؤكد أن النجاح ليس سرعة الوصول بل القدرة على الاستمرار دون إنهك نفسي. يعين أن نجاحًا صحيًا يعني تقدمًا يحافظ على الصحة النفسية والعلاقات والاستقرار الداخلي. كما يشير إلى أن الاستمرارية دون إرهاق يحافظ على الاتزان الداخلي. بذلك يصبح التعريف الصحي للنجاح معيارًا للقرارات على المدى المتوسط والبعيد.
راقب طاقتك الذهنية لا جدولك فقط
يوضح أن الوقت ثابت، لكن الطاقة النفسية تتغير. يبين أن معرفة أوقات التركيز والانخفاض النفسي تساعد في تنظيم اليوم بذكاء. كما يشرح أن تنظيم الطاقة يقلل من الإحساس بالفشل ويحد من الاحتراق النفسي. وبذلك يصبح إدراك الطاقة أداة مهمة لإدارة اليوم بشكل واقعي وفعال.
تجنب عقلية المقارنة مع الآخرين
يشرح أن المقارنة المستمرة تخلق مشاعر النقص والقلق الاجتماعي. يذكر أن لكل فرد ظروفه النفسية والاجتماعية الخاصة، وما يبدو نجاحًا خارجيًا قد يخفي معاناة داخلية. تصبح الراحة النفسية أقرب حين يقيس الإنسان تقدمه بذاته لا بالآخرين. في النهاية، يعتمد التقييم على المعايير الشخصية والرحمة الذاتية.
تقبل عدم اليقين كجزء من العام الجديد
يؤكد أن السعي للسيطرة الكلية وهم مرهق. يرى أن المرونة النفسية تعني القدرة على التكيف مع المتغيرات دون انهيار. يعتبر أن هذه مهارة أساسية للصحة النفسية في العصر الحديث. وبهذا يصبح التعامل مع التغيرات أكثر ثباتًا واستدامة.
قلل الضوضاء الذهنية
يشير إلى أن الإفراط في متابعة الأخبار وتوقعات سلبية يرفع التوتر العصبي. يوضح أن الهدوء الذهني ليس رفاهية بل ضرورة لحماية الصحة النفسية. يختار الشخص ما يدخل ذهنه بعناية ويقلل مصادر التوتر غير الضرورية. وهذا يعزز قدرة الفرد على التفكير العقلاني وتخفيف القلق.
لا تؤجل طلب الدعم النفسي
يؤكد أن طلب المساعدة في الوقت المناسب يمنع تراكم الأعراض. يوضح أن الدعم النفسي المبكر يخفف من شدة الاضطرابات ويسرع التعافي. كما يبرز أن الوعي ليس في التحمل الصامت بل في التدخل الذكي. وهكذا ترتفع فرص الاستقرار والشفاء من خلال المشاركة الفاعلة في الدعم.
افهم التفاؤل من منظور علمي
يذكر أن التفاؤل النفسي ليس إنكارًا للواقع بل قدرة على رؤية احتمالات التحسن. تؤكد الدراسات النفسية الحديثة أن التفاؤل الواقعي يعزز المناعة النفسية ويقلل من الاكتئاب والقلق. كما يوضح وجود علاقة بين التفاؤل والمرونة في التعامل مع الضغوط. لذلك يصبح التفكير الإيجابي المتزن عاملاً رئيسيًا في الصحة النفسية.
الرسالة الأهم لبداية العام
تختتم النصائح بتأكيد أن العام الجديد لا يحتاج إلى نسخة مثالية من الإنسان، بل إلى إنسان أكثر وعيًا ورحمة بنفسه. توضح أن الاستمرارية والقدرة على التعافي تشكلان مقياس النجاح الفعلي. تبرز أهمية الحفاظ على التوازن الداخلي مع الزمن وتطوير الرحمة الذاتية. تختتم الإرشادات بأن الإنسان الجاهز للمواصلة هو الهدف الأكبر لبداية العام الجديد.








