تشير الدراسات إلى أن تغيرات الشعر قد تكشف عن خلل داخلي في الجسم، فالشعر يتأثر بالهرمونات والتغذية ومناعة الجسم. عند حدوث فرق مفاجئ في الشعر، كأن يصبح باهت اللون أو ينمو بنمط غير اعتيادي، قد تكون هذه إشارة من الجسم لوجود خلل صحي. يميل الشعر إلى التغير قبل ظهور الأعراض الأخرى، لذلك متابعة حالته تساعد على الكشف المبكر. يحتاج الأمر إلى تقييم طبي عندما تظهر تغييرات ملحوظة في فروة الرأس والشعر.
يرى المختصون أن رصد التغيرات في الشعر يساعد على تشخيص المشكلات مبكرًا ومعالجتها قبل تفاقمها. ليس فقط شكل الشعر، بل فروة الرأس نفسها قد تعكس خللًا في التوازن الداخلي وتكشف عن حالات كامنة. قد يظهر التغير في الشعر بسبب نقص في الحديد أو الهرمونات أو خلل المناعة، لذلك يعد الانتباه إلى هذه الإشارات جزءًا من الحفاظ على الصحة العامة. لذلك يجب عدم تجاهل أي تغير واضح في الشعر وتماهله مع روتين المتابعة الطبية.
أسباب محتملة مرتبطة بالشعر
قد يؤدي نقص الحديد إلى تقليل توصيل الأكسجين لبصيلات الشعر، ما يضعف حالتها ويسبب تساقطًا متزايدًا خاصة أثناء التمشيط أو الاستحمام. كما أن نقص الزنك والنياسين وبعض الأحماض الأمينية يمكن أن يقلل من سرعة النمو ويجعل الشعر أضعف من حيث اللون واللمعان. تؤثر هذه العوامل عادة قبل أن يلاحظ الشخص أعراض مرضية أخرى، لذا فإن الانتباه إلى تغيّر الشعر قد يساعد في اكتشاف المشكلة مبكرًا.
أحيانًا ينتج التساقط عن نقص في فيتامين ب12، الذي يساهم في تكوين الحمض النووي وخلايا الدم الحمراء، فتقل الموارد المتاحة لبصيلات الشعر. إذا انخفضت المستويات، قد يصبح الشعر باهتًا وهشًا، وتظهر عليه علامات مثل الشيب المبكر أو الخشونة. لذلك يعتبر فحص هذه القيم جزءًا من التقييم الطبي عند ملاحظة تغير ملحوظ في الشعر.
التأثيرات الهرمونية والمناعة والإجهاد
يسهم التوتر المزمن إلى رفع مستويات الكورتيزول بشكل قد يعيق إشارات نمو الشعر، ما قد يسبب تساقطًا كربيًا خلال أسابيع أو شهور من التعرض للضغط المستمر. كما أن اضطرابات المناعة الذاتية قد تستهدف البصيلات وتعيق نمو الشعر في حالات مثل الثعلبة، رغم أن البصيلات غالباً لا تختفي نهائيًا. وفي بعض الحالات، تساهم التغيرات الهرمونية في فروة الرأس في جعل الشعر أطرأ، خصوصًا خلال فترات التغيرات الهرمونية كفترات ما قبل الحيض أو سن اليأس.
التعامل مع تغير الشعر
ينصح بزيارة طبيب جلدي لإجراء فحص شامل وفحوص دم لاستبعاد نقص الحديد أو اضطرابات الغدة الدرقية والتأكد من سلامة المناعة. كما تردّد الأبحاث ضرورة مراجعة النظام الغذائي لضمان الحصول على كمية كافية من الحديد والبروتين وال Zinc وفيتامينات ب، مع الاعتماد على مصادر غذائية طبيعية بدلاً من الاعتماد على مكملات غذائية بشكل عشوائي. تجنبِ تناول كميات كبيرة من المكملات دون إشراف طبي، لأن الإفراط قد يزيد تساقط الشعر ولا يفيد إذا لم يكن هناك نقص فعلي.
يشمل الوقاية والتعامل مع الشعر أيضًا تقليل التوتر والنوم الجيد وممارسة الرياضة بانتظام، فهذه العوامل تساهم في إعادة توازن الهرمونات وتقليل آثار الإجهاد على الشعر. كما يجب الاهتمام بفروة الرأس وتجنب الالتهابات المزمنة أو التقشر، وفي حال وجود احمرار أو قشرة مستمرة أو حكة شديدة فاستشارة طبيب جلدية تصبح ضرورة. إذا ظهرت بقع صلع مستديرة أو تغيرات ملحوظة في النمو، فالتقييم الطبي المبكر يزيد من فرص الاستجابة الفعالة للعلاج.








