أسباب بيولوجية للرغبة الليلية
توضح الأبحاث أن الرغبة الشديدة في تناول الطعام تزداد في ساعات الليل غالبًا بسبب عوامل بيولوجية أكثر من كونها ضعفا في الإرادة. يشرح هذا السياق أن الإيقاع اليومي للجسم يتحكم في النوم والهرمونات والشعور بالجوع، وعند تغيره يصبح الدماغ أكثر تقبلاً للطعام وفقًا لطبيعته في ذلك الوقت. تزداد الرغبة خصوصًا في الحلويات والشوكولاتة بسبب تزايد جاذبية مكافأة الدماغ عند نهاية اليوم.
تأثير النوم والشاشات
يؤدي عدم الحصول على قدر كاف من النوم إلى ارتفاع هرمون الجريلين المسئول عن الجوع وانخفاض هرمون اللبتين المسئول عن الشبع. ونتيجة ذلك، تكون الإشارات الجوعية أقوى وتقل قدرة الدماغ على ضبط النفس، خاصة في ساعات المساء. تكشف فحوصات الدماغ أن قلة النوم تزيد استجابة مراكز المكافأة للطعام عالي السعرات بنحو 25-30%، وتضعف في المقابل نشاط قشرة الفص الجبهي المسئولة عن التحكم في اتخاذ القرار. كما يشير تفاعل النوم والإشارات البصرية إلى أن التعرض المستمر لمؤثرات الطعام والشاشات يعزز رغبة الدم في تناول الوجبات عالية الطاقة.
طرق تقليل الرغبة ليلاً
يمكن تحقيق تحسن ملحوظ في الرغبة من خلال ضبط الروتين اليومي بشكل بسيط ينسجم مع الإيقاع البيولوجي للجسم. يؤدي النوم مبكرًا وتجنب الشاشات قبل النوم بحوالي 60 دقيقة إلى تهدئة الدماغ وتخفيف محفزات تناول الطعام ليلاً. كما يساعد تناول وجبة عشاء متوازنة تحتوي على كمية مناسبة من البروتين والألياف في الإحساس بالشبع وتقليل الرغبة في الساعات المتأخرة. وتساهم الإضاءة الخافتة في المساء في إرشاد الدماغ نحو الاسترخاء وتدعيم نمط نوم منتظم يحد من الاعتماد على قوة الإرادة فقط.








