رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

اختبارات منزلية لصحة القلب والشرايين

شارك

مراقبة صحة القلب في المنزل

توضح هذه المراجعة أنه بالإمكان إجراء فحوصات منزلية بسيطة لمراقبة مؤشرات صحة القلب، مع التنبيه إلى أن هذه الفحوصات ليست بديلاً عن الزيارات الطبية المنتظمة. وتربط الفحوصات بنمط حياة صحي يركز على تناول الأغذية المتوازنة وممارسة الرياضة والتوقف عن التدخين، كما تبرز أهمية استشارة الطبيب عند وجود قراءات مرتفعة أو أعراض مستمرة. وتؤكد أن المعرفة بالقراءات المنزلية تكون خطوة داعمة لفحص طبي شامل عند الحاجة. وتُشير إلى أن بعض الفحوصات تتطلب جهازاً فحصياً أو ساعة ذكية، بينما يمكن تنفيذ بعضها بسهولة في المنزل.

أعراض وعوامل خطر

تشير العلامات المحتملة لمرض القلب إلى وجود ألم في الصدر أو ضغط، ودوخة وتعب. كما قد يظهر خفقان القلب أو ضيق في التنفس مع بذل الجهد، وأحياناً حمى أو حرقة في المعدة. كما تنبه المصادر إلى أن ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول والسمنة قد لا تظهر أعراض مبكرة، لذا فإن الفحص المستمر والتقييم الطبي مهمان.

الاختبارات المنزلية لصحة القلب

قياس معدل النبض في المنزل يتيح مؤشراً مهماً على صحة القلب، إذ يكون معدل النبض عند الراحة عادة بين 60 و100 نبضة في الدقيقة. وتختلف القيم بين الأفراد، ولكن انخفاض معدل النبض عند الراحة غالباً ما يعكس لياقة قلبية أفضل. يمكن قياس النبض بوضع أصابع اليد على المعصم أو الرقبة، ثم حساب النبضات خلال 15 ثانية واضرب الناتج في أربعة لتقدير معدل النبض خلال الدقيقة.

أما قياس ضغط الدم فمهم كجزء من نمط حياة صحي للقلب، ويمكن استخدام جهاز قياس الضغط الأوتوماتيكي في المنزل. ينبغي الجلوس والاستراحة ثلاث إلى خمس دقائق قبل القياس، ووضع الكتف والذراع بشكل صحيح، وتسجيل القراءات للمتابعة اليومية مع الالتزام بوقت القياس نفسه يومياً. كما أن تجنب المنبهات كالكافيين والتدخين وممارسة الرياضة قبل القياس لمدة نصف ساعة يساعد على دقة القراءة.

اختبارات إضافية

اختبار الدرج يساعد في تقييم اللياقة القلبية، ويشير بحث أن القدرة على صعود أربعة طوابق في أقل من دقيقة تعتبر علامة جيدة، بينما ارتفاع الوقت عن دقيقة ونصف قد يشير إلى ضعف في صحة القلب. إذا سبب صعود السلم ألماً أو ضيقاً في التنفس، فيفضل استشارة الطبيب لتقييم صحة القلب ولُياقة البدن بشكل عام. كما أن اختبارات الكوليسترول المنزلية تتيح قياس الكوليسترول الكلي وHDL والدهون الثلاثية، لكنها عادة لا تقيس LDL، وهو مؤشر رئيسي لمخاطر أمراض القلب، لذا تبقى فحوصات الكوليسترول في العيادة مطلوبة لأجل التقييم الشامل.

وتخطيط القلب الكهربائي المنزلي من خلال ساعات ذكية قد يوفر قراءات مبسطة لـ EKG ويكون مفيداً لمن يعانون من اضطرابات النظم القلبية مثل الرجفان الأذيني للمراقبة المستمرة. ومع ذلك، لا توجد طريقة موثوقة للكشف عن انسداد الشرايين أو النوبات القلبية في المنزل، وتبقى الفحوصات الطبية المتخصصة ضرورية لتقييم الحالة بشكل دقيق. فالأعراض التحذيرية للإشارات الطارئة تشمل ألماً في الصدر، تعرّقاً شديداً، دواراً مفاجئاً، غثياناً مع أعراض أخرى، ألم في الذراع أو الرقبة أو الفك، أو ضيقاً في التنفّس، ويجب عندها التوجّه إلى المستشفى فوراً.

متى تستدعي الأعراض الطارئة

عند ظهور هذه العلامات الطارئة يجب التوجه إلى المستشفى أو الاتصال بالطبيب فوراً، فهذه إشارات إلى احتمال نوبة قلبية تتطلب رعاية طبية عاجلة. كما يمكن أن تتيح الاستجابة السريعة تقليل مخاطر المضاعفات وتوفير رعاية متخصصة تسهم في حماية الصحة العامة. ويؤكد ذلك أهمية معرفة العلامات والاستعداد لاتخاذ إجراء مناسب دون تأخير.

نصائح لصحة القلب

يشير النهج الصحي إلى شرب الماء بدلاً من المشروبات السكرية، واتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والبروتينات الخالية من الدهون ومنتجات الألبان قليلة الدسم، مع تقليل الملح. كما يوصى بممارسة تمارين الكارديو لمدة 150 دقيقة أسبوعياً وأنشطة تقوية العضلات مرتين أسبوعياً، والابتعاد عن التدخين، والتقيد بالأدوية الموصوفة لعلاج ارتفاع الكوليسترول أو ارتفاع ضغط الدم أو مرض السكري عند الحاجة. وتبقى المتابعة المنتظمة مع الطبيب هي الأساس لضمان تقييم مستمر لحالة القلب والصحة العامة.

مقالات ذات صلة