رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

لماذا تتفاقم التهابات الجيوب الأنفية في الشتاء؟ علامات لا تتجاهلها

شارك

تشير التقارير إلى أن بداية الشتاء تَشهد زيادة في حالات احتقان الأنف والصداع المرتبط بها. وتظهر الأعراض شبيهة بالبرد لكنها تستمر لفترة أطول، وقد يتطور الوضع إلى التهاب جيوب الأنفية إذا لم يُعالج مبكرًا. وتُعد هذه الحالة من المشاكل التنفسية التي قد تتحول إلى مزمن إذا تُركت الأعراض دون علاج.

أسباب ارتفاع الحالات في الشتاء

تشير الدراسات إلى ارتفاع ملحوظ في حالات التهاب الجيوب الأنفية خلال الشتاء بسبب بيئة مناخية تدعم انتشار الالتهابات وتغيرات الرطوبة والتهوية. يتسبب الهواء البارد والجاف في جفاف الغشاء المخاطي للأنف، مما يقلل من قدرته على احتجاز الغبار والمواد المسببة للحساسية والكائنات الدقيقة. إلى جانب ذلك، يتزايد التلوث وتعرض الجهاز التنفسي للدخان والعدوى الفيروسية، فتزداد فرص الإصابة بالجيوب الأنفية. تشير الإحصاءات إلى أن ما يقرب من 10-15% من البالغين يصابون بالتهاب الجيوب الأنفية سنويًا، ويتفاقم هذا المعدل خلال الشتاء بسبب قلة التهوية.

كيف يتحول الزكام إلى التهاب الجيوب الأنفية

يشرح الدكتور أنيميش آريا أن الالتهاب غالبًا ما ينشأ من نزلة برد فيروسية، وعندما تنتفخ الممرات الأنفية يعجز المخاط عن التصريف بشكل صحيح فتتكاثر البكتيريا أو الفيروسات داخل تجاويف الجيوب. إذا تُركت الحالة دون علاج، قد يتحول الالتهاب الحاد إلى متكرر أو مزمن، ويؤثر بشكل واضح على الحياة اليومية. لا ينبغي تجاهل انسداد الأنف المستمر أو ألم الوجه أو الإفرازات الأنفية الكثيفة أو التنقيط الخلفي أو التعب أو ضعف الشم عندما تستمر لأكثر من أسبوع، فهذه العلامات تستدعي التقييم والعلاج المبكرين لتجنب المضاعفات.

من هم الأكثر عرضة للخطر

تشير البيانات السريرية إلى ارتفاع زيارات العيادات المتعلقة بالجيوب الأنفية بنحو 30-40% خلال فصل الشتاء، خصوصًا في المناطق الحضرية ذات مستويات التلوث العالي. ويُعد المدخنون والأطفال وكبار السن والأشخاص المصابون بأمراض تنفسية من الأكثر عرضة للالتهاب خلال هذه الفترة. كما أن تاريخ مشاكل الجيوب الأنفية يزيد من احتمال الإصابة في الشتاء بسبب العوامل البيئية والبيئة المنزلية الدافئة والهواء الجاف.

علاج التهاب الجيوب الأنفية

يرتكز العلاج على تقليل الالتهاب وتحسين تصريف الإفرازات والوقاية من تكرار الإصابة. ينصح الأطباء عادةً بشرب كميات كافية من الماء، واستخدام استنشاق البخار، والغسول الأنفي الملحي، وحماية الوجه من الهواء البارد. كما يعد الحد من التعرض للبيئات الملوثة أمرًا مهمًا في تقليل الأعراض ومنع تفاقم المشكلة.

مقالات ذات صلة