رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

أسبوع بعيد عن مواقع التواصل يحسن الحالة النفسية.. ماذا يقول الخبراء؟

شارك

تظهر نتائج دراسة أجرتها كلية الطب بجامعة هارفارد أن المشاركين بعد أسبوع من التوقف عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي شهدوا تحسناً ملحوظاً في صحتهم النفسية. انخفضت أعراض القلق بنسبة 16.1%، والاكتئاب بنسبة 24.8%، والأرق بنسبة 14.5%. وتُبرز الدراسة أن هذه التأثيرات استمرت مع انتهاء فترة الانقطاع. وتوضح النتائج أن التقييم اعتمد على قياس الاستخدام لمدة أسبوعين ثم وقفة لمدة أسبوع واحد.

أُجريت الدراسة على فئة الشباب، حيث كان متوسط استخدامهم للشاشات نحو ساعتين يومياً خلال الأسبوعين الأولين. واعتُبر الانخفاض أثناء فترة الانقطاع ملحوظاً، إذ انخفض وقت الاستخدام من 1.9 ساعة أسبوعياً إلى 30 دقيقة، مع بقاء إجمالي وقت الشاشة ثابتاً تقريباً. وتباينت ردود فعل المشاركين تجاه فترة التوقف، فبعضهم شعر بتحسن في المزاج، بينما لجأ آخرون إلى ممارسة الرياضة والخروج من المنزل.

شهد وقت استخدام الشاشات بين المراهقين تقلبات كبيرة خلال العقد الماضي. كان المتوسط نحو 6 ساعات و40 دقيقة يومياً في 2015، ثم ارتفع إلى 7 ساعات و22 دقيقة بحلول 2019، وبلغ 8 ساعات و39 دقيقة في 2021 أثناء الجائحة. ثم انخفض إلى 6 ساعات و36 دقيقة في 2022 مع عودة الأنشطة غير المتصلة بالإنترنت. تشير هذه التطورات إلى أن الجائحة شكلت ارتفاعاً مؤقتاً في الاعتماد على الهواتف قبل أن تتراجع بعضاً من تلك الوتيرة.

إجراءات حماية المراهقين

تشير النتائج إلى أن الإفراط في الاستخدام قد يؤثر سلباً على النوم والصحة النفسية والإنتاجية. من الضروري وضع حدود صحية من خلال مناقشة تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية والنوم والتركيز. يجب تحديد أوقات استخدام محددة وخلق مناطق خالية من الهواتف أثناء الطعام والدراسة ووقت النوم.

شجعوا المراهقين على ممارسة هوايات غير متصلة بالإنترنت مثل الرياضة، أو الموسيقى، أو القراءة، أو المشاريع الإبداعية. اعرضوا عادات رقمية متوازنة من خلال تقليل وقت الشاشة وتحديد أوقات مناسبة للنشاط الرقمي. يمكن تقليل الاعتماد على تطبيقات مثل تيك توك تدريجيًا، مع مكافأة الإنجازات الصغيرة لتشجيع العادات الإيجابية.

مقالات ذات صلة