تتيح محطة الفضاء القمرية لرواد الفضاء الإقامة والعمل حول القمر لمدة تصل إلى 90 يوماً، مما يعزز تنفيذ تجارب علمية موسّعة ودعم عمليات الاستكشاف على سطح القمر، وفي خطوة تمهد للمهام الفضائية الطويلة الأمد خارج مدار الأرض وتُعد تطوراً نوعياً في برامج الرحلات البشرية.
وتتيح الإقامة الممتدة بيئة مناسبة لإجراء أبحاث معمّقة في مجالات العلوم الكوكبية والفيزياء وعلوم المواد، إلى جانب اختبار تقنيات متقدمة تتعلق بأنظمة دعم الحياة والطاقة والاتصال في الفضاء العميق.
وتؤدي المحطة دوراً محورياً في دعم رواد الفضاء خلال مهماتهم إلى سطح القمر، باعتبارها نقطة تجمع وانطلاق وإسناد لوجستي، فضلاً عن كونها مركزاً لإدارة العمليات العلمية وتجميع البيانات ومراقبة أداء الأنظمة التقنية في بيئة ذات إشعاع أعلى وجاذبية مختلفة عن الأرض.
كما تتيح الإقامة التي تمتد إلى ثلاثة أشهر دراسة التأثيرات الصحية والفسيولوجية للبقاء الطويل في المدار القمري، بما يشمل التغيرات الجسدية والنفسية التي قد يتعرض لها رواد الفضاء، وهو ما يسهم في تطوير بروتوكولات السلامة ورفع جاهزية الإنسان للمهام المستقبلية البعيدة.
وتشكّل المحطة القمرية خطوة أساسية ضمن الرؤية العالمية الرامية إلى ترسيخ وجود بشري مستدام خارج الأرض وتحويل القمر إلى منصة علمية متقدمة لاختبار التقنيات واستكشاف إمكانات الاستفادة من موارده الطبيعية في المستقبل، كما تعزز هذه الخطوة فرص التعاون الدولي في مجال استكشاف الفضاء من خلال إتاحة مشاركة وكالات فضاء متعددة في تنفيذ المهمات العلمية والتقنية وتبادل الخبرات والمعرفة، بما يسرع من وتيرة التقدم العلمي ويدعم بناء منظومة فضائية عالمية أكثر تكاملاً.
وتصبح محطة الفضاء القمرية بوابة المستقبل للاستكشافات العلمية الفضائية، المحور الأهم ضمن برنامج أرتميس لاستكشاف القمر والبعثات المستقبلية إلى المريخ، حيث تسمح باستضافة رواد الفضاء لأوقات طويلة، وتدعم عمليات التواصل مع القمر، وتسهّل الدراسات عن الإشعاع الشمسي والكوني، كما ستكون المركز البحث العلمي المتقدم الذي يسمح بدراسة جيولوجيا القمر والفيزياء الفلكية وآثار الحياة في الفضاء لمدة طويلة، ما يسهم في تطوير فهم متكامل لعلوم الفضاء.
بوابة الإمارات
وتشارك الإمارات في تطوير المحطة وتعلن انضمامها إلى مشروع Gateway إلى جانب الولايات المتحدة واليابان وكندا والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى إعلانها إرسال أول رائد فضاء إماراتي وعربي إلى مدار القمر.
وتتولى الإمارات مسؤولية تشغيل وحدة معادلة الضغط الخاصة بالمحطة لمدة قد تصل إلى 15 عاماً قابلة للتمديد، ويتوقع إطلاق بوابة الإمارات عام 2030.








