رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

خطوات بسيطة لإنقاص الوزن خلال الرضاعة الطبيعية

شارك

تواجه الأمهات بعد الولادة تحديًا مزدوجًا يجمع العناية بالمولود وإعادة التوازن الجسدي. تشير مصادر صحية موثوقة إلى أن الرضاعة الطبيعية بإمكانها دعم فقدان الوزن عندما تُدار بوعي وتخطيط. وفي هذه الفترة يبذل الجسم جهدًا لإنتاج الحليب، وهذا يتطلب طاقة إضافية ويؤثر في التمثيل الغذائي. لا يعني ذلك أن فقدان الوزن يحدث تلقائيًا بل يحتاج إلى توازن بين نوعية الغذاء، النشاط البدني المستمر، والراحة المناسبة.

تُظهر الدراسات أن الرضاعة الطبيعية تمثل مصدرًا قويًا للسعرات الحرارية المحروقة يوميًا، حيث يقدر أن الجسم يحرق ما بين 400 إلى 600 سعرة حرارية لإنتاج الحليب. ورغم هذا الجهد، قد يزيد الإحساس بالجوع مع الاستمرار في الرضاعة، فيلزم تنظيم الوجبات بحيث تكون صغيرة ومتوازنة لتعويض الطاقة دون تجاوز السعرات. كما أن الاعتماد على غذاء متوازن يساهم في الحفاظ على جودة الحليب وطاقتك اليومية. لا ينبغي اعتبار الرضاعة وحدها كحل سحري لفقدان الوزن دون الالتزام بنظام غذائي متوازن ونشاط بدني مناسب.

الأطعمة الغنية بالألياف ودورها في الشبع

تلعب الألياف الغذائية دورًا مهمًا في كبح الشهية وتنظيم الهضم. يمكن الاعتماد على الحبوب الكاملة مثل الشوفان والأرز البني والعدس، إضافة إلى الخضروات الورقية والفواكه الطازجة. هذه الأطعمة تبقى في المعدة لفترة أطول، مما يمنح إحساسًا بالامتلاء ويقلل الرغبة في الإفراط، دون التأثير السلبي على صحة الحليب. كما أن التنويع في مصادر الألياف يساعد على تلبية حاجة الأم من العناصر الغذائية الأساسية مع الحفاظ على الشعور بالشبع.

النشاط البدني والراحة بعد الولادة

العودة إلى الحركة البدنية لا تقترن بالضرورة بالالتحاق الفوري بالصالات الرياضية؛ بل تبدأ بخطوات بسيطة مثل المشي أو تمارين خفيفة في المنزل. ينصح غالبية الخبراء بالانتظار من 6 إلى 8 أسابيع بعد الولادة قبل استئناف التمارين المنتظمة، مع استشارة الطبيب قبل البدء. تساهم الرياضة في حرق الدهون وتحسين المزاج وتنظيم النوم وتقليل القلق، وهذه العوامل جميعها تؤثر إيجابيًا في عملية التمثيل الغذائي لدى الأم المرضعة. كما أن التدرّج في النشاط يمنع الإجهاد ويعزز التعافي بشكل آمن وملاحظ.

عادات غذائية تدعم فقدان الوزن الصحي

قللي من الاعتماد على الأطعمة فائقة المعالجة والسكريات السريعة والدهون المصنعة، لأنها تعطل التوازن الهرموني وتزيد الرغبة بالجوع على المدى الطويل. بدلاً من ذلك اعتمدي الطعام الطبيعي الطازج المطهو في المنزل واستخدمي زيوت صحية مثل زيت الزيتون. كذلك جرّبي مضغ الطعام ببطء وتخصيص وقت هادئ للوجبات بعيدًا عن الهاتف أو التلفاز، فهذه العادة تساهم في إشارات الشبع وتسهّل التحكم بالكمية. احرصي على شرب الماء بوفرة، بمعدل يتراوح من 2 إلى 3 لترات يوميًا، كي تخف الرغبة في تناول الطعام وتشعرين بالشبع بشكل أوضح.

مقالات ذات صلة