رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

جلد آلي يتيح للروبوتات الشبيهة بالبشر الإحساس بالألم والتفاعل

شارك

أعلن باحثون صينيون عن تطوير جلدٍ إلكتروني روبوتيٍ عصبي يمنح الروبوتات حاسة اللمس وحتى القدرة على الشعور بالألم. يتألف هذا الجلد من أربع طبقات، وتكون الطبقة العلوية غطاءً واقيًا يشبه بشرة الإنسان. أسفلها توجد مستشعرات ودوائر تعمل كالأعصاب البشرية، وتُرسل بنبضات كهربائية صغيرة إلى وحدة المعالجة المركزية كل 75 إلى 150 ثانية حتى في غياب اللمس. وعندما يتعرّض الجلد لجروح أو تلف، تتوقف النبضات ليُعلِم الروبوت بمكان الإصابة.

عند لمس الجلد، تُرسل إشارة كهربائية تحمل معلومات عن قوة الضغط. في اللمسات العادية، تُنقل هذه النبضات إلى وحدة المعالجة المركزية، أما في اللمسات القوية التي قد تسبّب الألم، فترسل نبضة عالية الجهد مباشرة إلى المحركات لتفعيل رد فعل انعكاسي سريع. وتُرسل الإشارة الألمية فقط عندما تتجاوز المستشعرات القوة المحددة. بهذا الشكل، يمكن للآلية تجاوز المعالجة المركزية في الحالات الخطرة وتوفير استجابة فورية.

آلية العمل والنتائج

وصف الفريق في ورقتهم البحثية الجلد الإلكتروني العصبي بأنه بنية هرمية مستوحاة من علم الأعصاب تتيح استشعار اللمس بدقة عالية والكشف النشط عن الألم والإصابات من خلال ردود فعل موضعية وإصلاحٍ سريع. يؤكدون أن التصميم يحسن بشكل كبير قدرة الروبوت على اللمس والسلامة والتفاعل البديهي مع الإنسان لاستخدامه في خدمات الرعاية. كما يبرز البحث إمكانية الدمج مع أنظمة أخرى لتعزيز الاستجابة للبيئة المحيطة.

تشير النتائج إلى أن الجلد NRE يمكنه الانتقال من بيئة المختبر إلى المنازل والمستشفيات وأماكن العمل، مما يجعل الروبوتات أكثر من مجرد آلات مبرمجة مسبقًا وتتيح تفاعلًا غريزيًا مع المحيط. وتؤكد الدراسة أن هذا التطور يرفع دقة الإحساس باللمس وسلامة التفاعل بين الإنسان والآلة. وهو يمثل أساسًا لإدماج آمن في الخدمات المساعدة والتعامل اليومي.

مقالات ذات صلة