رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

احمِ قلبك في فصل الشتاء بخمس عادات يومية بسيطة

شارك

تشير مصادر صحية إلى أن فصل الشتاء يفرض ضغوطاً إضافية على الجهاز القلبي الوعائي، ولا يعد البرد السبب المباشر لأمراض القلب بل يسهم في تفاقمها عبر تغييرات متراكمة. عند انخفاض الحرارة تتقلص الأوعية الدموية وتزداد مقاومة تدفق الدم، كما يتغير معدل ضربات القلب وتظهر علامات الضغط المتزايد على القلب. وتؤثر هذه التغيرات تدريجيًا بنشاط الحياة اليومية مع قلة الحركة وارتفاع استهلاك الأطعمة عالية الملح والسعرات، وهو ما يضيف عبئاً إضافياً على الدورة الدموية. وتؤثر هذه العوامل مجتمعة على جودة النوم وتكرار أمراض القلب لدى بعض الفئات المعرضة للمخاطر.

تشير دراسات إلى أن انخفاض درجات الحرارة يرتبط بارتفاع ضغط الدم واضطرابات الدورة الدموية وتغيرات في الدم تسهل التخثر. ولا يظهر أثر ذلك بشكل حاد في البداية، ولكنه يضيف عبئاً تدريجيًا على القلب. من العوامل الشائعة التي تزيد الإجهاد القلبي في الشتاء تضيق الأوعية للحفاظ على الحرارة، وارتفاع ضغط الدم خلال التعرض الطويل للبرد، إضافة إلى زيادة لزوجة الدم وانخفاض النشاط البدني وتغير العادات الغذائية الشتوية. كما أن العادات الغذائية الشتوية تميل إلى الأملاح والمنتجات المعالجة، وهو ما يعزز الضغوط القلبية على المدى الطويل.

عادات بسيطة تحمي قلبك في الشتاء

تعتبر ممارسة النشاط البدني المعتدل ضرورية للحفاظ على تدفّق الدم ومرونة الأوعية الدموية وتساعد في تقليل التصلب الناتج عن البرودة. يمكن للتمارين البسيطة مثل المشي أو التمدد داخل الأماكن المغلقة أن تحافظ على لياقة القلب وتخفض مستويات الكوليسترول والسكر. كما أن النهوض من الكرسي والتحرك عند الجلوس الطويل يخفف من الخمول الشتوي ويعيد الدم إلى الحركة الطبيعية.

يؤدي الحفاظ على الدفء إلى تقليل تضيق الأوعية في البرد ويخفف من جهد القلب. ينبغي ارتداء طبقات ملابس مناسبة وتوفير بيئة معيشة دافئة وتجنب التعرض المطول للهواء البارد خلال أبرد ساعات اليوم. المحافظة على الدفء تساهم في تقليل الضغط القلبي وتحسين دوران الدم بشكل أكثر استقراراً.

تركز العادات الشتوية الصحية للقلب على اختيار الخضروات والبقوليات والحبوب الكاملة مع مصادر الدهون غير المشبعة مثل الأسماك والمكسرات. وينصح بالحد من الأطعمة المعلبة والمعالجة والحد من الملح والدهون المشبعة. هذه الاختيارات تدعم صحة القلب وتوفر دفئاً وطاقة دون إجهاد مفرط للجهاز القلبي الوعائي.

غالباً ما تقل إشارات العطش في الطقس البارد، رغم أن الجسم يفقد سوائل عبر الرئتين والجلد والتنفس. لذا يجب شرب كميات كافية من السوائل ودمج مشروبات دافئة ضمن النظام اليومي، مثل الحساء والمشروبات العشبية. يسهم الترطيب المنتظم في الحفاظ على سيولة الدم وتسهيل الدورة الدموية.

تلعب أنماط النوم المنتظمة دوراً في صحة القلب، إذ يؤثر قصر النهار وبرودة الليل في توقيت وجودة النوم وتوازن الهرمونات والاستجابة الالتهابية. لذلك تعد الروتينات الثابتة للنوم وتعرض الضوء النهاري صباحاً وتوفير بيئة نوم مريحة عوامل مهمة لتقليل المخاطر القلبية. النوم الجيد يساهم في تنظيم ضغط الدم واستقلاب الجلوكوز والوظائف العصبية التي تتحكم في القلب.

نصائح النوم في الشتاء

احرص على أوقات نوم ثابتة خلال الأسبوع وتعرض لضوء النهار بشكل كاف في الصباح. وفر بيئة هادئة ودافئة ومريحة تساعد على النوم العميق. يسهم ذلك في توازن هرموني ودورة دموية أكثر استقراراً خلال الشتاء.

مقالات ذات صلة