يبدأ الكثيرون العام الجديد بخطط جديدة لفقدان الوزن ويعلنون عزمهم على اتباع حميات صارمة وممارسة نشاط بدني منتظم. يأملون في التخلص من الكيلوجرامات الزائدة سريعًا، ويدخلون إلى النظام بحماس وتفاؤل واضح. مع مرور الأيام قد يفقدون الحماس وتنهار خطواتهم وتعود العادات القديمة، مما يجعل الهدف يبتعد تدريجيًا عنهم. يوضح مختصون أن السبب الأساسي غالبًا ما يعكس أخطاء في التصميم والتنفيذ يمكن تجنبها عبر تبني نهج أكثر تدرجًا.
خطأ شائع في فقدان الوزن
يتزايد الخطأ عندما يندفع الكثيرون إلى أقسى أنواع الصيام في بداية العام دون منح أجسامهم فترة التكيف، ما يعوق النتائج. يوضح الطبيب أن الاعتماد على صيام متقطع شديد مثل 16/8 دون تمهيد يضع الجسم في صدمة ويعطل الأداء الحيوي. يذكر أيضًا حالة مريضة جرّبت صيامًا متقطعًا 16/8 فصار شعور الجوع والإحباط يسيطر عليها بعد أيام قليلة ثم توقفت تمامًا عن النظام. تشير هذه الأمثلة إلى أن النجاح يعتمد على التدرج وبناء عادة مستدامة بدل القفز إلى أقصى الأنظمة في البداية.
لماذا تفشل المحاولات؟
يؤكد الطبيب أن كثيرين يبدأون بخطط فقدان الوزن بسرعة ثم يختارون نظام صيام متطرف دون إعطاء الجسم وقتًا للتكيف مع التغيرات. يذكر أن الانتقال المفاجئ إلى صيام طويل قد لا يتيح للجسم تعديل الإيقاع اليومي، وبالتالي يفشل المسعى على المدى القصير والمتوسط. كما أشار إلى أن الاعتماد على حمية قاسية لفترة قصيرة ثم الانقطاع يجعل النتائج عابرة ويعيد الكثيرون العادات القديمة عند أول اختبار للالتزام. تتجسد الفكرة بأن النجاح يتطلب خطوات تدريجية ووقتًا لبناء عادة غذائية ونشاط متمم مستدام.
ما الذي ينجح؟
يعلن الخبراء أن الأساس في رحلة فقدان الوزن هو التدرج والالتزام المستمر، لا القوة القصوى في أسبوع واحد. يوصي الطبيب ببدء خطوة بسيطة تتمثل في نظام 12/12، أي تناول الطعام خلال 12 ساعة والصيام خلال 12 ساعة، ثم تقليل الوجبات المتأخرة تدريجيًا لمدة أربعة أسابيع. وبعد ذلك ينتقل الشخص إلى نظام 14/10 ثم إلى 16/8 إذا كان الهدف أسرع وتقبل الجسم التغيير. تؤكد هذه الطريقة أن الجسم يتكيف مع الإيقاع الطبيعي ويمتلك فرصة أفضل لتحقيق نتائج مستدامة دون إجهاد مفرط.
الاتساق أهم من الشدة
يشدد الطبيب على أن الاتساق أهم من الشدة، فاتباع برنامج غذائي ونشاط ونوم منتظم يمنح نتائج أفضل من الاعتماد على حمية قاسية قصيرة لا تستمر. يمكن لنهج خفيف في البداية أن يمنحك نتائج جيدة عند التزام فعلي بالخطوات المطروحة. كما أن متابعة جودة الطعام والنوم والتمارين تظل أمور أساسية لضمان الاستمرارية وتحقيق أهداف الصحة على المدى الطويل. في نهاية المطاف، يظل التزامك المستمر هو العامل الحاسم في نجاح فقدان الوزن.








