تشير الدراسات إلى أن الجلوس لساعات طويلة أمام الشاشات ومشاهدة المسلسلات بشكل مستمر أصبح جزءاً لا يتجزأ من الروتين اليومي في ظل الاعتماد المتزايد على التقنية. وتؤكد مصادر طبية أن هذه العادات، رغم أنها تبدو وسيلة للاسترخاء والترفيه، ترتبط بآلام الأعصاب والتنميل وتشكّل مخاطر صحية تتفاوت بحسب الفئات العمرية. ويشير الأطباء إلى أن الطلاب والموظفين في مقدمة الفئات المعرضة، نتيجة فترات التعرض الطويلة للشاشات ونمط العمل المكتبي الذي يفتقر للنشاط البدني. كما يحذرون من أن الضغط المستمر على الأعصاب يمكن أن يسبب ألمًا يمتد من أسفل الظهر إلى الرقبة والكتفين إذا ظلت الوضعيات الخاطئة مطبقة.
أسباب وآثار الجلوس الطويل
يشرح الأطباء أن وضعية الجلوس لفترة طويلة تقيد الحركة وتضغط على الأعصاب، خاصة في منطقة أسفل الظهر والوركين، ومع مرور الوقت قد ينتقل الضغط إلى الأعلى ليؤثر على الرقبة والكتفين والذراعين. وتبرز حالات مثل الجلوس مع وضع ساق فوق الأخرى وشاشة الحاسوب المحمول كعوامل تزيد الضغط وتزعج الإحساس وتسبب الوخز أو التنميل وفقدان القوة. يرى الدكتور بانجا أن ضعف الدورة الدموية عامل رئيسي يفاقم المشكلة، إذ يتباطأ تدفق الدم إلى الأعصاب عند الكسل الحركي وتفقد الأعصاب ما تحتاجه من أكسجين ومغذيات. إلى جانب ذلك، ينتج عن فرط الخمول تيبس العضلات، فتميل العضلات المتصلبة إلى الضغط على الأعصاب المجاورة وتفاقم الانزعاج العصبي وتوتر الرقبة.
طرق الوقاية والتخفيف
يؤكد الأطباء أن الوقاية تبدأ بتصحيح عادات اليوم وتجنب الجلوس المستمر عبر أخذ فترات راحة منتظمة وتغيير الوضعية بشكل دوري. كما يجب الحفاظ على وضعية صحيحة للجسم وممارسة تمارين إطالة وتدريب خفيف للعضلات مع تقليل مدة التعرض للشاشات. وتشير التوجيهات إلى أن الحركة المتكررة، والوقوف عند الحاجة، والاعتماد على وضعيات جلوس مريحة تدعم الدورة الدموية وتقلل الضغط على الأعصاب، مما يخفف من أعراض التنميل والألم.








