ملامح التطور الرياضي في دبي منذ الاحتراف ورؤية 2033
شهد القطاع الرياضي في دبي طفرة كبيرة منذ تطبيق الاحتراف عام 2009، حيث تحققت قفزاتٌ هائلة لأندية الإمارة في النتائج وتطورت البنية التحتية وتزايدت البطولات الدولية واستقطبت دبي نخبة النجوم في شتى الألعاب والرياضات.
وتتواصل الرعاية والدعم بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وبإيمان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بأن الرياضة ليست ترفاً بل ركيزة للمجتمع، وأنهما سيواصلان دعم الأندية والرياضيين وتوفير كل ما يلزم لصناعة أبطال يتنافسون بثقة على أعلى المنصات، وتؤكد عبارته أن الرياضة في الإمارات ليست ترفاً بل عماد المجتمع، ونريد لرياضتنا أدواراً تعكس طموحات شبابنا وتخرج أبطالاً في الأداء والأخلاق والإيمان بإمكاناتنا.
وقاد سموه الطموح الكبير لتطوير الرياضة في دولة الإمارات عامةً ودبي بشكل خاص، فحققت رياضيو الإمارات إنجازات استثنائية، كما أُحدثت نقلةٌ في تنظيم البطولات العالمية والمؤتمرات الرياضية، مع دعمٍ مستمر لرفع مستوى الرياضيين العرب وتحفيزهم على تحقيق الألقاب الدولية والأولمبية.
ويمثل الرابع من يناير محطة تاريخية في مسيرة إمارة دبي ودولة الإمارات، حيث توافق ذكرى تولّي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مقاليد الحكم في دبي، وتؤكد هذه المناسبة مسار التطور الرياضي المستمر في الإمارة.
جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للرياضة
انطلقت جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للرياضة عام 2008 تحت مسمى جائزة الإبداع الرياضي، واستمرت في نسخها الاثنتي عشرة الأولى، ثم جرى إطلاق حلتها الجديدة خلال القمة العالمية للرياضة الأخيرة، لتعكس توسع مفهوم التميز الرياضي ليشمل نماذج مؤثرة على مستوى الأفراد والمؤسسات والمبادرات محلياً وعربياً وعالمياً.
وتُعد الجائزة الأكبر في المجال الرياضي من حيث أعداد المكرمين وتنوع الفئات والقيمة المالية، وتكرّم المبدعين الرياضيين الأفراد والفرق والمؤسسات من الإمارات والوطن العربي إلى جانب النجوم والمؤسسات العالمية.
وخلال مسماها الجديد، كرّمت الدورة الثالثة عشر فائزين من قيادات ومسؤولين وأبطال إماراتيين وعرب، إضافة إلى مؤسسات رياضية عربية وعالمية حققت إنجازات عالمية، وتواصل نجوم رياضة الارتقاء بمنصات التتويج وتبقى بصماتهم دافعاً لإلهام أجيال جديدة من الرياضيين حول العالم.
القمة العالمية للرياضة
احتضنت دبي النسخة الأولى من القمة العالمية للرياضة يومي 29 و30 ديسمبر في جميرا، تحت شعار «نوحد العالم عبر الرياضة»، بمشاركة أكثر من 70 متحدثاً من رموز وقادة ونجوم وأساطير الرياضة العالمية، من بينهم الإيطالي فابیو كانافارو، الإسبانيان بويول وأندرياس أنييستا، والمصارع حبيب نورمحمدوف، وغيرهم الكثير، ما يعكس مكانة دبي كمنصة تجمع القيادات والنجوم العالميين في الرياضة.
ويأتي تنظيمها متسقاً مع أهداف خطة دبي الرياضية 2033، التي تسعى لجعل الإمارة من أهم الوجهات العالمية في المجال الرياضي واستقطاب البطولات الكبرى بما يعزز مكانة دبي في المشهد العالمي.
ماراثون دبي الدولي
يُعد ماراثون دبي الدولي واحداً من أهم الأحداث العالمية السنوية، فقد بدأ بدعم ورعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وهو من أقدم وأسرع سباقات الجري في الشرق الأوسط، ويشارك فيه آلاف العدّائين من 140 دولة، وتُقام النسخة 25 في الأول من فبراير 2026، بمسارات رئيسة تتمثل في الماراثون الكلاسيكي 42.195 كم، وسباق الطريق 10 كم للهواة والمحترفين، وسباق المرح للعائلات 4 كم للمبتدئين والعائلات، ويُروّج للمعالم السياحية في دبي مثل برج العرب ومنطقة الجميرا، مع جوائز مالية وتوقعات بمشاركة تتراوح بين 20 ألف و30 ألف عدّاء.
تفوق أندية دبي في عالم المحترفين
حقق أندية دبي شباب الأهلي، الوصل، والنصر قفزات كبيرة منذ تطبيق الاحتراف في موسم 2008-2009، ثم دعم الدمج الذي صدر في مايو 2017 ليكوّن كياناً واحداً هو شباب الأهلي دبي. وسجّل هذا الكيان إنجازاتٍ كبيرة، إذ بلغ مجموع ألقابه 36 لقباً، منها 24 لقباً في عصر الاحتراف، وانفرد بلقب الأكثر تتويجاً بكأس صاحب السمو رئيس الدولة برصيد 11 بطولة، إضافة إلى تفوقه في أعداد الانتصارات في كأس مصرف أبوظبي الإسلامي للمحترفين وكأس سوبر إعمار. وتوج بالدوري في مناسبات متتالية، محققاً لقباً ninth صورتحال، وتجاوز الوصل في عدد ألقاب الدوري، فيما حافظ الوصل على مكانته كـ«الإمبراطور» في بطولات أخرى، مع استمرار التنافس القوي بين الفرق الثلاثة في مشهد كرة القدم الإماراتية.








