رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

لماذا لا تستطيع النوم إلا في الضوضاء العالية؟ اعرف السبب النفسي

شارك

يشرح هذا التقرير الأسباب النفسية وراء النوم في الضوضاء الخلفية ويربطها بمشكلات الصحة العقلية والصدمات غير المعالجة. ووفقاً لموقع YourTango، يربط الباحثون النوم في الضوضاء بشعور بالهجر وأن الضوضاء قد تخدع الدماغ فيحس الشخص بأنه ليس وحده. كما تشير النتائج إلى أن وجود ضوضاء خلفية قد يساعد العقل على التعامل مع الواقع القاسي ويخفف من إحساس الوحدة في بعض الحالات.

الأبعاد النفسية للنوم بالضوضاء

تؤكد مصادر نفسية أن الضوضاء الخلفية غالباً ما تكون وسيلة لتجنب المشاعر السلبية. وتظهر أن هذا السلوك يمتد إلى أنشطة يومية، حيث يلجأ بعض الأشخاص إلى تشغيل الموسيقى أو التلفاز باستمرار ليبتعدوا عن الأفكار المزعجة. وتوضح المعالجة النفسية جوليا كارلستدت أن الدماغ يملأ قدرته على التركيز بمحفزات أخرى في محاولة لتجنب الموارد التي نستخدمها لإدراك الأفكار المزعجة. كما تشير عالمة النفس جينا كارل إلى أن تشتيت الانتباه عن الأفكار المزعجة باستمرار قد يعزز القلق الكامن وراءها.

أثر الضوضاء على النوم العميق

يؤكد عالم الأعصاب الدكتور بن رين أن النوم في الخلفية ليس خالياً تماماً من الفوائد بيولوجياً. لكن النوم في صمت تام يظل السيناريو الأمثل من وجهة نظر بيولوجية، إذ يصعب تحقيقه في معظم البيئات اليومية. ويشير إلى أن الأصوات غير المتوقعة كالمركبات العابرة والجيران الصاخبين والطائرات قد تتغير وتفزع النائم، في حين أن وجود ضوضاء خلفية مستمرة قد يحجب هذه الأصوات المفاجئة. وبالتالي فإن وجود ضوضاء خلفية قد يفيد في تعزيز النوم عندما تكون الأصوات المفاجئة محتمة.

ينصح الخبراء بإطفاء التلفاز وتشغيل صوت هادئ مثل الموسيقى لتهدئة العقل. كما يوضح هؤلاء الخبراء أن وجود ضوضاء خلفية ثابتة قد يساعد في تقليل اليقظة المفرطة وتحسين جودة النوم في ظل الظروف المحيطة. وتبقى الخيارات بين الصمت والضوضاء مسألة شخصية تتوقف على الحالة الصحية والبيئة المحيطة بالنائم.

مقالات ذات صلة