رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

6 عادات يومية ترفع التوتر وطرق الوقاية

شارك

يرتبط إنتاج جسمك لهرمون الكورتيزول بنمط الساعة البيولوجية الطبيعي، حيث يزداد في ساعات الصباح ليوفر الطاقة وينخفض في الليل ليتيح النوم والاسترخاء. وتؤدي الأنشطة اليومية التي تزيد من إفراز هذا الهرمون أو تعطل توازن الهرمونات إلى تعطيل هذا النمط، ما قد يسبب مشاكل مثل زيادة الدهون في منطقة البطن واضطرابات النوم وتقلب المزاج. كما أن الإجهاد المستمر قد يضعف المناعة ويؤخر التئام العضلات ويجهد الأجهزة الحيوية في الجسم.

عادات يومية تزيد من الكورتيزول

يؤثر الحرمان من النوم سلباً في قدرة الجسم على خفض مستويات الكورتيزول، فالجسم يحتاج عادةً إلى 7-9 ساعات من النوم ليقل مستوى الكورتيزول ليلاً. وتؤدي ليلة سيئة إلى ارتفاع الكورتيزول بصورة ملحوظة وتبقى آثاره في الأيام التالية، مما يزيد من استجابات الجسم للتوتر وتدفع إلى تناول وجبات سريعة وتشتت الانتباه. وللحماية من ذلك يجب تثبيت ساعات نوم ثابتة وتهيئة بيئة هادئة للنوم عبر غرف مظلمة وتجنب الشاشات، حتى يفرز الجسم الميلاتونين الذي يساعد على النوم.

يرتفع الكورتيزول خلال التمارين الرياضية المكثفة، وهو ما يدعم الطاقة والنشاط البدني. لكن الإفراط في التدريب من دون راحة يرسل إشارات إلى الغدة الكظرية تؤدي إلى ارتفاع مستمر للكورتيزول حتى أثناء فترات الراحة، ما يسبب تعباً وإصابات واحتمال اضطرابات في ضربات القلب لدى بعض ممارسي التحمل. وتُظهر النتائج أن الإفراط في التمرين قد يفوق تأثيره الإيجابي ويبدد التكيف الصحي، لذا توصي المصادر بتوفير فترات راحة وتوازن في التمرين لتجنب الإفراط والإجهاد.

يؤثر الإفراط في استهلاك القهوة والكافيين على النوم والإجهاد من خلال تثبيط النوم وتحفيز إفراز ACTH، ما يجعل الكورتيزول يبقى مرتفعاً لساعات. وتزيد اليقظة الصباحية مع القهوة المركزة لدى الكثيرين، بينما يلاحظ المستهلكون المتكررون استمرار اليقظة مع الشعور بالتوتر حتى في فترات لاحقة من اليوم. لذلك يُنصح بتقليل الاستخدام اليومي إلى كوب واحد أو اثنين قبل الظهر، والاعتماد على القهوة منزوعة الكافيين أو الشاي العشبي بعد ذلك.

يزيد الإجهاد العاطفي محور الغدة النخامية والكظرية بسبب الضغوط المستمرة في العمل والمنزل، فيفرز الجسم الكورتيزول لتلبية احتياجات البقاء. ويمكن أن يؤدي التوتر المزمن إلى تقلب المزاج والذاكرة وضعف المناعة واضطرابات الجهاز الهضمي، وتكرار التفكير السلبي يزيد من نشاط الدماغ ويطلق سلسلة مفرغة من التوتر. ويمكن تقليل هذا التأثير بممارسة المشي والمحادثة مع الآخرين أو الانخراط في الهوايات التي تعيد توجيه الانتباه وتخفف من إفراز الكورتيزول.

يؤدي الإفراط في استخدام الشاشات ليلاً إلى بقاء الدماغ متيقظاً بسبب الضوء الأزرق ويثبِّط إنتاج الميلاتونين، ما يجعل الكورتيزول مرتفعاً في المساء ويؤخر النوم. وتؤدي ساعات المشاهدة الطويلة إلى تأخر النوم وتفاقم التعب وضغط النوم في اليوم التالي، مع مخاطر إضافية مثل القلق والسمنة. لذلك يُنصح بتقليل استخدام الشاشات قبل النوم وتجنب المحتوى المجهد عقلياً وتخصيص وقت هادئ للنوم.

يفرض تفويت وجبة الإفطار أو الغداء وضع الجوع في الجسم، مما يحفز إنتاج الكورتيزول ويدفع الجسم لتكسير الجلوكوز من العضلات وتخزين الدهون. وينتج عن ذلك زيادة التوتر وتراكم الدهون في منطقة البطن وتراجع وظائف الغدة الدرقية وتزايد مقاومة الإنسولين. ويسهم الالتزام بمواعيد ثابتة للوجبات في تنظيم مستويات السكر في الدم وتقليل التوتر المرتبط بالجوع.

مقالات ذات صلة