رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

الخلوات الوزارية نهج مبتكر بقيادة محمد بن راشد رسخ حكومة الإمارات مرجعاً عالمياً في تحقيق القفزات التنموية

شارك

بدأت حكومة دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، منذ تولّيه رئاسة الحكومة في 5 يناير 2006، بتبني نموذج حكومي جديد ومبتكر يقوم على عقد الخلوات الوزارية بوصفها أداة التخطيط الإستراتيجي وصنع القرارات الكبرى وتوليد الأفكار والمبادرات المستقبلية.

وقد شكلت الخلوات الوزارية السبع محطات مفصلية في رسم السياسات وتحديد الأولويات وتطوير القطاعات الحيوية، وتحسين آليات وأدوات العمل الحكومي، وتعزيز تنافسية الدولة عالمياً.

الخلوات الوزارية الأساسية وتطورها

عُقدت الخلوة الوزارية الأولى في فبراير 2007 في منتجع باب الشمس في دبي، وتركزت على وضع ملامح الخطة الإستراتيجية الأولى للحكومة الاتحادية للأعوام 2008-2011، ومناقشة ستة قطاعات رئيسية تركز على 20 محوراً في العمل الحكومي، والخروج بأكثر من 370 توصية للعمل.

وتلت الخلوة الأولى سلسلة خلوات استثنائية ركزت على تطوير العمل الحكومي والارتقاء بالأداء، فالعُقدت الخلوة الثانية في يوليو 2007 في استراحة ضدنا في إمارة الفجيرة على إنشاء نظام متكامل لإدارة الأداء، وتنفيذ توجيهات صاحب السمو بتحويل الخدمات الحكومية إلى إلكترونية بنسبة 50% بنهاية 2008، مع تحقيق 90% من هذه الرؤية مع نهاية 2010، وترجمة الإستراتيجية الوطنية إلى 16 خطة إستراتيجية على مستوى الوزارات تتضمن أكثر من 150 مبادرة رئيسية.

وتناولت الخلوة الثالثة التي عقدت في ديسمبر 2007 في استراحة جبل الظنة في أبوظبي مناقشة 15 خطة إستراتيجية قدمتها 26 هيئة وجهة حكومية.

وفي فبراير 2010، عقدت الخلوة الوزارية الرابعة في منتجع قصر السراب الصحراوي في ليوا، لاستعراض منجزات إستراتيجية حكومة الإمارات التي امتدت من 2008 وحتى 2010، وتبيَّن خلالها عرض ومناقشة 41 خطة إستراتيجية للجهات الاتحادية، و7 مبادئ عامة، و7 أولويات إستراتيجية، و7 ممكنات إستراتيجية، كما نتج عنها إصدار وثيقة وطنية تشكل خارطة طريق لتحقيق الأهداف الإستراتيجية بحلول اليوبيل الذهبي للدولة تحت مسمى “رؤية الإمارات 2021”.

ومن أبرز قرارات مجلس الوزراء في هذه الخلوة اعتماد الخطة الإستراتيجية لحكومة دولة الإمارات، وإعداد السياسة العامة للدولة بالنسبة للتغير المناخي، وإعداد دراسة بشأن الأسلوب الأمثل لحماية المستهلك في الدولة، وإعداد دراسة بعنوان من المساعدات الاجتماعية إلى التنمية الاجتماعية.

وفي عام 2013 عقدت الخلوة الوزارية الخامسة في جزيرة صير بني ياس، وتركزت على تطوير قطاعي التعليم والصحة من خلال استعراض 5 محاور في التعليم وإطلاق 13 مبادرة في هذا القطاع الحيوي، ومناقشة 5 محاور في قطاع الصحة وإطلاق 12 مبادرة تضمن تعزيز الرعاية الصحية في الدولة، كما أُعلن عن مبادرات “مختبر الإبداع الحكومي” لمناقشة 70 ألف فكرة ومقترح رصدت عبر وسائل التواصل الاجتماعي ضمن مبادرة “العصف الذهني الإماراتي” التي أطلقها صاحب السمو، والتي أثمرت عن تطوير أكثر من 25 سياسة وطنية.

ومن أبرز القرارات في تلك الخلوة إطلاق مشروع تقييم المدارس الحكومية، وبرنامج استقطاب خريجي الجامعات المتميزين إلى الحقل التعليمي، ومشروع تقييم وتصنيف الجامعات والكليات الحكومية والخاصة، ووضع نظام متكامل للكشف عن مواهب الطلبة الموهوبين والمبدعين.

وفي يناير 2016 عقدت الخلوة الوزارية السادسة التي سميت “خلوة الإمارات ما بعد النفط” في منتجع باب الشمس في دبي، وركزت على أهمية تنويع الاقتصاد الوطني، كما شهدت الإعلان عن بدء العمل على إستراتيجية الإمارات ما بعد النفط التي ترتكز على أربعة محاور رئيسية.

وفي عام 2021 عقدت الخلوة الوزارية السابعة في منتجع باب الشمس، بمشاركة الوزراء والمسؤولين الحكوميين، بهدف وضع إطار إستراتيجي للرؤية التنموية للدولة خلال الخمسين عاماً المقبلة، حيث ناقش القادة أولويات الدولة للخمسين عاماً القادمة وشكل الحكومة مستقبلها وأولوياتها المتعلقة بتسريع التنمية وتحسين بيئة الأعمال والاقتصاد، وتزامنت مع عام الخمسين واليوبيل الذهبي للدولة بهدف وضع نموذج تنموي جديد يجمع الجهود والموارد لتصميم منظومات وخطط عمل جديدة تحقق رؤية إستراتيجية تشمل مؤسسات الدولة وفئات المجتمع، لتكون الإمارات الأفضل على مستوى العالم خلال الخمسين عاماً المقبلة.

خلوات قطاعية ومبادرات وطنية مميزة

كما تنظمت خلوات قطاعية مثل “خلوة المائة” في عام 2016 بحضور 100 شخصية وطنية معنية بعام القراءة لوضع إطار عام ومناقشة مبادرات وطنية دائمة لترسيخ القراءة في المجتمع، حيث ناقشت الخلوة أكثر من 100 فكرة ومبادرة في 6 مسارات رئيسية.

وفي أكتوبر 2016 عقدت الخلوة الشبابية الأولى على مستوى الدولة، والتي جمعت أكثر من 150 شاباً يشكلون نخبة من الإستراتيجيين والمفكرين والمبتكرين، بمشاركة 67 جهة حكومية على مستوى الدولة لمناقشة 8 مجالات رئيسية شملت التفاعل والصحة والتمكين والقيم والمسؤولية والسلامة والإنتاجية والتعليم، وأعلن صاحب السمو إطلاق الأجندة الوطنية للشباب التي تضمنت أكثر من 20 مبادرة تفاعلية.

كما عُقدت في عام 2017 الخلوة الوزارية الخاصة بعام الخير، والتي شارك فيها أكثر من 100 شخصية من الوزراء والمسؤولين الحكوميين والشخصيات المجتمعية، بهدف وضع إطار استراتيجي دائم للأفكار والمبادرات في عام الخير ضمن 6 محاور رئيسية.

مقالات ذات صلة