يُعَدّ التنفّس عملية لا شعورية يقوم بها الجسم باستمرار ودون تفكير، وهو أول ما يتأثر عند الإصابة بالإنفلونزا ونزلات البرد بسبب الاحتقان. يؤدي ذلك إلى الاعتماد على التنفّس عبر الفم عندما يصعب دخول الهواء عبر الأنف. لا تعتبر هذه الطريقة مثاليةً للصحة التنفّسية لأنها قد تُحدث مشاكل صحية عند الاستمرار في التنفّس الفمي، خاصةً عند الشهيق والزفير من الشفتين المفتوحتين. تتباين الآثار باختلاف الظروف، لكنها في كثير من الحالات تستدعي الانتباه إلى العادات التنفّسية وتدعيم التنفّس الأنفي الصحي.
أثر التنفّس الفمي
يؤدي التنفّس من الفم إلى فتح الفم أثناء التنفّس، وهو ما يجعل الاعتماد على الأنف أقل فاعلية. كما يجفف الأغشية الفموية ويغيّر توازن البكتيريا في الفم، ما قد يساهم في مشاكل اللثة وتسوس الأسنان. وتُرتبط العادة أحيانًا باضطرابات النوم مثل الشخير وتدهور نوعية النوم عند بعض الأشخاص. ويؤكد أخصائيو الصحة أن التنفّس الفمي يتيح مخاطر صحية إضافية تشمل زيادة احتمال عدوى الجهاز التنفسي وتفاقم أعراض الربو لدى المرضى.
التنفّس الفموي عند الأطفال
أشار جراح الأنف والأذن والحنجرة إلى أن التنفّس عبر الفم لدى الأطفال قد يؤثر سلبًا في النمو والتطور، بما في ذلك اعوجاج الأسنان وتغيرات في طول الوجه وبروز الشفة العليا واتساع فتحتي الأنف. ووجدت دراسة حديثة أن التنفّس الفمي عند الأطفال قد يسبب الشخير واضطراب النوم وحتى انقطاع النفس أثناء الليل. من علامات التنفّس الفموي عند الأطفال الجفاف المستمر للفم ورائحة فم كريهة وإرهاق ذهني وشخير مستمر مع سيلان اللعاب؛ كما قد يستيقظ الطفل متعبًا وعصبيًا. وتؤكد المتابعة الدقيقة أثناء النوم أهمية منع تطور هذه العادة وتخفيف آثارها المحتملة.
نصائح للحد من التنفّس الفمي
وقد أشار الدكتور مورثي إلى توجيهات أساسية لتجنب مضاعفات التنفّس الفمي: الأول تعزيز التنفّس الحجابي أو تنفّس البطن ليُفعِّل عضلات الحجاب الحاجز ويشجّع التنفّس الأنفي. الثاني استخدام وضعية نوم مناسبة مع وسائد داعمة للأشخاص المصابين بانقطاع النفس النومي واضطرابات النوم المزمنة للمساعدة في تقليل التنفّس عبر الفم. وثالثها متابعة حالات التنفّس المزمنة مع الطبيب لضمان النوم الأفضل وتخفيف الاعتماد على التنفّس الفمي.
فاعلية الشريط اللاصق للفم
تشير مراجعات إلى أن وضع شريط لاصق على الفم أثناء النوم يوفر فائدة محدودة، وقد يترتب عليه مخاطر أكثر من الفوائد في بعض الحالات. اعتمدت مراجعة شملت عشر دراسات مؤهلة بين 1999 و2024 على 213 مشاركاً، حيث استخدمت ثمانية دراسات الشريط اللاصق للفم واثنتان حزاماً للذقن. أشارت نتائج دراستين إلى وجود تحسن محدود ليس له دلالة سريرية في اضطراب النوم الناتج عن التنفّس أثناء النوم المرتبط بالتنفّس الفمي، بينما لم تجد بقية الدراسات دلائل تدعم فاعلية الشريط في علاج التنفّس الفمي أو المشكلات المرتبطة به. بناء على ذلك، لا يُعتبر الشريط اللاصق للفم إجراءً موثوقًا به كخيار علاجي للنَفَس الفمي أو اضطرابات النوم المرتبطة به.








