تعلن الصين عن جاهزيتها لإطلاق مهمة تشانج إي-7 في وقت لاحق من هذا العام، وتصفها بأنها مهمة علمية واستكشافية لاستكشاف القطب الجنوبي للقمر. تتضمن المهمة مركبة مدارية ومركبة هبوط ومركبة جوالة ومسبار قفز صغير مع قمر صناعي لترحيل البيانات لضمان الاتصالات مع المناطق النائية من القطب الجنوبي. تمثل تشانج إي-7 جزءًا من المرحلة الرابعة من برنامج استكشاف القمر الصيني، وتبني سلسلة كبرى من الإنجازات التي بدأت باستطلاع فضائي مداري ثم هبوط على سطح القمر وإرسال مركبات جوالة، وصولاً إلى مهمات إعادة العينات. الهدف العلمي الرئيسي هو اكتشاف وتحديد وجود جليد الماء والمواد المتطايرة في المناطق التي تغمرها الظلال الدائمة، والتي قد تحافظ على هذه الموارد لفترات جيولوجية طويلة.
الأبعاد الاستراتيجية والتقنية
تندرج المهمة ضمن منافسة استراتيجية حيوية حول قطبي القمر، في وقت يعزز فيه برنامج أرتميس الأميركي وجود رواد فضاء قرب القطب الجنوبي كما تسعى دول أخرى كالهند وروسيا واليابان وشركاء أوروبيين إلى تحقيق مكاسب فضائية. وتبرز المنطقة من حيث الموارد ووجود ضوء الشمس شبه المستمر في بعض التلال كعامل جذب رئيسي للمشروعات الدولية. وتؤكد الصين أن تشانج إي-7 مهمة علمية واستكشافية، وتضيف أن تقنيات مثل الهبوط الدقيق والتنقل الذاتي وخدمات جمع الموارد مطلوبة لبناء بنية تحتية قمرية مستدامة. كما تمهّد المهمة الطريق لمهمة تشانج إي-8 وتختبر قدرات استغلال الموارد وبناء منشآت فضائية، ما يعكس رؤية لوجود دولي على سطح القمر.








